- صهيل الرُّوح ... بقلمي عماد النفزي
- -------------------------------------
- تصعد الرُّوح للجبل
- و في كفٍها كتاب و قلم
- وجروح كثيرة في وجهها
- وخدوش
- وحلم قدَّ من دبر
- و دماء تنزف من القدم
- أعياها طول المسير
- و في الفضاء تدوٍي صرخة للمسيح
- يرتجف يتشقَّق الجبل
- و الهدي قد هزًّه الفرح
- نشوان ينتظر قربان العيد
- وتبدأ تراتيل الوحي لسيٍد البشر
- و تركع السَّماوات و الحجر
- تسكن الرُّوح في خشوع
- و أنهار كئيبة تجري من الدُّموع
- تمنع السَّفينة من الغرق
- و كبَّر الآذان دعوة من السَّماء
- فهزَّ القدس رجع من صدى
- و للرُّوح صهيل موجع مخيف
- عذراء يلاحقها الفناء و الخريف
- و سنابل القمح خناجر و سيوف
- في كفٍها الزيتون عطورا و سموم
- والغاز نقمة و البترول
- و دسائس الكهنة و الملوك
- و كتابها المفتوح على المخادع
- سجلٌّ للذُّنوب
- ونور الملائكة يرفرف على السُّفوح
- ويزداد الصَّهيل من أعماق الرُّوح
- والصوت نحيب مذبوح
- وتغيب الشمس في كبد السماء
- وتخترق كلمات الرُّوح المدى
- عطشان يشرب ما يرويه ماء
- ربَّاه من أكون ؟ من أنا ؟
- سكبتني مع الشَّمس
- نورا و ضياء
- و قبلة حبٍ و براء
- ربَّاه من أكون ؟ من أنا ؟
- ملَّكتني الأرض و البحر و السَّماء
فمن أكون ؟ ربَّاه .من أنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق