اعلان

الاثنين، 5 يناير 2015

&& كيف يتكلّم و يبكي الحجر بقلم الشاعر المختار (السفاري) &&


توحّشت حجر بناء أسوار داري أكنّ الحب له سأرجع
و قبل موتي أودّعه و إن متّ يرجعونني إليه ليودّعني
يذكّرني الحجر كم عذّبني
أظلّ في برد الشّتاء القارس أضع الحجر لبناء بيتي
يضحك أحيانا عليّ
أضربه بمطرقتي و هو لايحسّ شىئا و انا ألهث …. يعذّبني
أحيانا أشتمه و لا يسمعني أغضب
آتي بعامل آخر ليحلّ مكاني و لما أرجع يقول لي قد أهنتني
أسال نفسي وقتها و أستغرب
أقول كيف الحجر ينطق
يصمت
و لما أراجعه ليجيبني
أراه يبقى في مكانه بين حجره و بالرّمل المغذى بالإسمنت لا يتحرّك
أعرف وقتها أنّ الحجر لا يتكلم
يريد أن تبنى دارى بيدي
حتى تكون جدرانها متينة
لا الرّعود و لا الرّياح و لا الأمطار تجعلها تنهار بلا عمر
أكملت داري عشت فيها أيّام غوالي
لكن القدر حكم علي أن أتركها
لم أبعها تركتها لصغاري و أنا الآن بلا دار متشرّد
أعيش في كوخ إستاجرته أفرش ترابه المغطّى بالحجر الأسود
غطائي سقف بلا دهن
تعبت مرضت أصابني الوهن
تفكّرت حجري
لا قدرة لي قلّ مالي و حتى لو وجدته
تخونني الشّجاعة على مجابهة أولادي و أهلي كلّهم
الدّار أصبحت ملكا لهم
و الحجّة كلامي الّذي بعت به حجري
يا حجري لا تتركني أموت دون أن أرك تبكي عليّ
أنا أفهمك وغيري يقول كيف يتكلّم أو يبكي الحجر
حتى إن متّ أوصيت من أنا عندهم أن يحملوني إليك لأودّعك

ليست هناك تعليقات: