نرى هذه الأيام الهجمة الشرسة على الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :
هجمة فريدة من نوعها ! هجمة لم يسبق لها مثيل ! وأنا هنا لا أريد أن أنصعق
مما يحدث لئلا تُفقِدني الصدمة أكثر حقائق الوجود سطوعا! وأضوأ من ليلي
الأُنس شموعا !لكنني أنوّه وأؤكد وأسترشد ببعض الحقائق التي هي أبين للعين
من قوس قزح ! وأملى للعروس من ليلة الفرح ! أولاً أن النبي المُرسَل
والرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم واجه أضعاف مما نسمعه اليوم من عداوة
وألفاظٍ فبرّأه الله مما قالوا وكان عند الله
وجيها ! وأعلمه الذي أرسله أن طريقك ليست من قبيل السهل الممتنع ! بل
ستذكرك الأجيال ولا أروع ! وكذلك جعلنا لكل نبيٍّ عدواً من المجرمين ! وقصّ
عليه قصص الأولين وما جرى للأنبياء الكرام من قبله ! وكانت الرسالة تحتوي
على مفهوم ليس بالضمني بل العلنيّ الواضح ليله كنهاره : أن الطبيب يحتمل
إهانة المريض حين يعالجه من مرضه ! والعاقبة للتقوى ! فالموضوع برمّته ليست
الإهانات والشتائم والدفاع عن شخصيتك ! فأنت أنت أنت من الإشراق والإضاءة
والأنوار ما يساوي عند العيون من بهائها تجلِّي الليل كوضح النهار ! فأنت
يا رسول الله لم تأت لتقديس فريش ولم تُرسل لغاية دنيوية ولا سلطوية وانما
انت رسول من عند الله ! ليس لك من الأمر شيئ ما عليك الا البلاغ المبين !
أنت مبعوث لإنقاذ الناس من عذاب جهنم ! والذي يعمل في الانقاذ يصيب يديه
صبغة النّيْلة وسُخام الأفراد والعيلة ! ولا بد أن يجد ما لا يحب ! ومالا
يرغب بل قد يحترق أثناء مهمته ! لكن النهاية هنا عليها المُعَوَل واليها
المُؤملَّْ ! واذا اردنا ان نفهم الأمر على حقيقته ونرى الصورة وليس
(النِّقَاتِفْ ) وغباشته !تصوَّر قارئي وقارئتي كم تجتهد أنت في تكريم من
أحسن اليك بمعروف بسيط قد يكون أهدى اليك مالاً أو عقاراً أو أنقذك من
كُرْبة وما الى ذلك من امور تعجز عن شكره لها ! والآن لا بد أن نتذكر كيف
أنه صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم المُرسل رحمة للعالمين كيف جاءنا
ليدخلنا جنة عرضها السموات والارض خالدين فيها أبدا ! وكيف ينقذنا من لهيب
النار وعذاب البوار خالدين فيها أبدا !!! قل لي بربك مثل هذا يستحق ان
تهينه البشرية جمعاء أم تقبّل غبار نعليه ؟! فيا رسول الله صلى عليك الله
ما هبت النسائم وما غردّت على الغصن الحمائم ! كن لي شفيعاً أنا وأحبابي
يوم تكون حضارة أوروبا عاليها سافلها يوم لا ينفع مال ولا بنون ! ويوم
يُدمّر الله يوم القيامة ما يبنون وما يعرشون !!! اللهم اجْزِ رسولنا عنا
خير ما جزيت به نبياً مرسلا !!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق