صغير يغني
في يوم مشرق جميل
كنت أتمشى على ضفاف دجلة
ذالك العذب الأصيل
وعندما كنت أنظر الى طيات
أمواجه وصوت هديرها
ذات النسم العليل وكنت
أراها كالعناب من ثغر جميل
تتبسم لي من بعيد
وكانه يقول لي
مالك إيها المتشوق
أتراني جميل ....
فهناك من هو أعذب مني وأجمل
أذهب الى ذلك الثغر الطويل
الى أرض مصر وأسقي نفسك
من شهد ذلك النيل
وليكن الطعم والذوق والعطر هو الدليل
فهنيئا لكم أهل مصر الكرام
بهذا الكرم العظيم
وينما أنا سارح في مخيلة الجمال
بين سر الفرات وروعة النيل
رأيت طفلا يجري سريعا
ثم توسط مجموعة من الأطفال
وهم جميعا كانوا يقبلوه
وما أروع وأجمل هذا اللقاء
الذي أسعدني وأفرح قلبي
بمنظر البراءه وروعتها
ثم جلسوا جميعهم
إلا هو توسطهم فرحا بالوقوف
ثم أنشد بهم قائلا
ساقني الشوق إليكم
فسمعت دقات قلبي
فعرفت إني ولدت من جديد
وكان حقا لكل مولد أهله تغني
فأنا المولد الذي يغني
أنا الذي أصدح الشوق
عندي طربا
أنا الذي أصبحت
دموعه تغني
أنا الذي بكيت على التمني
أنا بينكم لا أعرف أغني
أنا ذلك الحبيب
الذي زاده شوقه اليكم تجني
أنا مع الآهات دموعي تحبها
أنا وليد ذلك الحنين
الذي فارقني ولم يخني
أنا أنين الضائعين حين تلمني
انا دمعة الحزين حين يأني
فأجعلوني بينكم صغير يغني
وما أجمل صوت الصغير
إذا طلب التمني
فكأنه ضباء الشمس
حين يظلني
أنا صديق القمر ليلا
يواسيني فأحبه
وأواسيه فيقبلني
أنا دمعة الحب
أشتاقت لأوراقي
وأصبحت قربي تأني
أنا ذلك الحبيب
الذي أعدمه التجني
أنا لوعة العاشقين
للأحباب حين تغني
فأقبلوني صغيرا بينكم يغني
طلال السامرائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق