اعلان

الأربعاء، 4 مارس 2015

السبب في هذا هو الإنسان ...... مقالة وتعليق : يكتبها الكاتب محمد عوض الطعامنه


السبب في هذا هو الإنسان ......
 مقالة وتعليق : يكتبها الكاتب محمد عوض الطعامنه ......................... .........................................................................................................،،.........،،. .................... ...........أولاً انا لست محامياً عن دائرة السير ولا عن رقباء السير ، انا مواطن مثل كل خلق الله في هذا الوطن امتلك سياره ، اسوح بها في طول عمان وعرضها ، ولكني بما حباني الله به من فضول ، اراقب كل شئ لعلي تقع عيوني على ما يثير هذا الفضول ، واتمكن في اليوم التالي من الكتابة عنه بغاية من الحيادية والتجرد ، على امل ان تصادف كتاباتي من يقرأها ، ويستفيد ، فأكون قد حققت واجبي او مساهمتي في الإصلاح ، في رغبة جامحة لصنع الخير إن استطعت في ما تبقى لي من عمر .
انا اسوق سيارتي الخاصة في عمان منذ حوالي خمسين عاماً ، وبفضل ما خبرته وتعلمته من خلال عملي السابق كرجل امن ، عن قوانين السير المختلفه والعدلة والمبتدئة منذ قانون السير ررقم ١٤ لعام ٨٤ وما تلاه من تعديلات ، يمكنني ان ارد على الأستاذ كاتب المقالة بأدناه بالتالي :
أولاً احب ان يعلم الأستاذ الكاتب ان دفتر المخالفات ، الذي ذكره اكثر من مره بطل استعماله بحيث استبدل بجهاز صغير بحجم الهاتف يطبع المخالفه اوتوماتيكياً ، وهذا الجهاز تتسع قدرته على طبع مئات المخالفات بحيث لا يحتاج رقيب السير لتجديده او تعبئته كما تدعي ،
ثانياً : تمنيت على الكاتب وهو يعمل صحفي في جريدة وازنة مثل جريدة الدستور الغراء ، تمنيت عليه لو انه في مقاله عالج المشكله من منظورها العام الواسع ، وليس من منظوره الشخصي الضيق . إذ لا يختلف إثنان في الأردن ان مشكلة سير السيارات من اعقد المشاكل التي تعاني منها المدن الرئيسة ، وذلك لوجود خلل في التناسب بين اعداد السيارات الهائل ونسبة المساحات والشوارع التي تسير عليها هذه السيارات ، هذا من جهة ومن جهة اخرى نجد ان الحكومة لم تتخذ اي اجراء يخفف من اعداد السيارات المستورده ، كما لم تستطع ان تبني شوارع اخرى وخاصة في عمان بسبب جيولوجية المكان ، وضيق ذا اليد .
اما ما يتعلق برجال السير والمخالفات . اعتقد ان رجال السير في الأردن يمكن ان يكونوا من افضل من يتحملون مثل هذا العبئ الكبير في بلد يعج بمواطنين وغرباء يظهر انهم لم يقتنعوا بعد ان القوانين توضع في الأصل لمصلحتهم وسلامتهم ، ولذلك تشاهدهم يقفون في منتصف الشوارع ويستعملون الزوامير لغير سبب ولا يبالون او يكترثون بحرية وراحة الغير ، حتى وصل بأحد الشباب قبل ايام ان يجوس مدرسة طالبات بسيارته في وضح النهار ويمارس هوايته داخل حرم المدرسة بالتشحيط ، والأسواء انه غير حاصل على رخصة سير . ومثل هذا الكثير من الأمثلة التي لا يتسع هذا المقال لذكرها .
المشكلة في وطني تتمثل في الإنسان ، الذي بقدر ما نشاهده متحمساً محباً لهذا الوطن ، نشاهده يخالف بعمدية وتحد للكثير الكثير من القوانين والأنظمة وخاصة تلك التي تعالج السلوك العام ،
انا اقيم في دولة الإمارات المتحدة شهر او شهرين في كل سنة ضيف على اولادي ، ولا تصدقوا اذا اعلمتكم اني طيلة اقامتي في السنوات الخمسة الماضية لم اشاهد بعيني رقيب سير يخالف سياره في الشارع ، ولا حتى شاهدتهم ينظون حركات السير هناك ، حتى ظننت في فترة من الأوقات ان هذا البلد الآمن المتطور المتحضر يخلو من رجال الأمن ، ولكني كنت اشاهد الناس يمشون كم يمشي على الصراط المستقيم في سيارات فارة ، تنساب في الشوارع كالأفاعي داخل مدن مسبقة التخطيط والتنظيم ، تعيش فيها جاليات من كل امم الأرض ، لا يقترفون المخالفات مع ما يعانون احياناً من ارتفاع درجات حرارة الجو الى اعلى من ٥٠ مئوية . والسبب في هذا صدقوني ..... صدقوني هو.......الإنسان .


ليست هناك تعليقات: