
بقعة
نائية
بقلم:
سميحة خليف.
بقعة
نائية ... بدأت روحها بذرة تراب ،ونقشة ماء ... فكان صنيع الحياة لها صياغة فريدة ...
إنبثقت خضرة المكان بقطرة إصرار ... فكان إنهمار الحب وجودٍ صريح ... فزرعت
أقدامهم جذوراً في أعماق أرضٍ نسيت زمناً في سباتٍ عميق ... فكان رهان الإعمار بها
ضئيل ... بإلحاح ،عَزمت الأمر ... ونهضت بنهج جنةٍ على الأرض ... فكان الفوز
حليفاً لرؤاها ... فاعتمرت بألحان الحياة ... وتموجت بأطيافٍ ملونة ... توال العمر،
زمناً ... وشطآن المرح يزبدُ عِزاً ... وامتلأت بطون الأرض كنزاً ... فسُمِع بأمر البقعة
المختبئة بين ثنايا الكون ... فبدأت مناوشات الشر تحوم المكان ... لا لشيء، وإنما
لإشباع مخططات غريزية وجدت في روح الشر ... فشُحِن قطار الحياة البائس، ومضى طريقه
... فأتُخذت بهم عقوبة القدر ... أُطلقت يد العابثين بها ... فسقطت البراءة ...
وهرب الحب ... ومات الضمير ... وفُزعت الحياة ... فأصبحوا أشباحاً بيضاء تتجول
المكان ... وأصبح قدرهم موشومٌ برسم الخيانة ... وشاح المكان مقحل ... فانتهت
البداية ... ونسيت من جديد ... لكن خيط الأمل لم بفقد بصيصه ... فرجعت عجلة الكون
مرة أخرى ،لكن بحلةٍ جديدة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق