اعلان

الأحد، 29 مارس 2015

ما السبب ولماذا-------------يجيب عليها : الكاتب محمد عوض الطعامنه

ما السبب ولماذا : ُيجيب عليها : الكاتب محمد عوض الطعامنه
في غمرة ما يحيق بالوطن العربي من حوادث يشيب لهولها الأطفال ، وتتشوه صحائف التاريخ لذكرها يسألني بعض من الأصدقاء : لماذا لا تكتب في السياسة ، وتكتفي يومياً بالمتفرقات من النوادر والحوادث والنكات .؟
سؤال مشروع يستحق الإجابه ، ولكني وانا اشاهد ، انا نمر بمراحل قاسية ، نعاني فيها ما يشبه آلام المخاض ، وقد ارادت اقدارنا ان نشهد ونشاهد حضارة هذه الأمة بكل مقدراتها تتعرض للتجريف ، ونجد في كل وطن وبيت من اوطان العروبة وبيوتاتها عراكاً وجدلاً وصل الى حد المحاربة والمقاتلة والسحل
والأقسى ان الناس باتوا كالتائهين في اوطانهم ، يحملون ما استطاعوا من رث امتعتهم يهربون من مرابع طفولتهم وغالي اوطانهم الى اماكن مجهولة تاركين خلفهم كل ما تعلموه من القيم الإنسانية النبيلة واطفالهم وذويهم وذكرياتهم ، تائهون لا يعلمون لماذا يرحلون ومتى يعودون ! كيف اكتب ؟
ترى ماذا يمكن لشاكلتي من صغار الكتاب المغمورين ان يكتبوا ويتفلسفوا ويحللوا في اسرار هذا الواقع الغامض الغاضب المرير ؟
لأني عجزت عن فهم اسرار هذه المعادلة الغامضة المغرقة في سريتها ، لن اتمكن ، ان اكتب في السياسة ولن اكتب ، ليس لأني جبان فقط ، ولكن لأني غبي وامي وغير جدير بتحليل التفاصيل .
ما دمنا نؤمن أن الأمة العربية لم ُتعزْ في جاهلية ولا اسلام ، إلا بالله وحده ..... وفي غياب عدم الرهبة والوجل من الله تعالى نخشى ان نصاب ما اصاب بني امية ، عندما كان الناقمون يطالبون بمبادئ العدل والمساواة ، فكان معاوية يذكرهم بإمامة قومه ، وبأنها حامية الإسلام والعدل ، وكان يحذر بأنهم اذا تفرقوا عنها اضعفوا الأمة ..... فضاع من يده الملك والنصر تجاه الأمم الأخرى .
مشكلة من يتاجرون في السياسة هذه الأيام ، كمن يعيشون بين الكتب القديمة وهم لا يكادون يخرجون منها ... مع ان نواميس الحياة تتطور تطوراً طرطياً مع مرور الزمان ، ويجدر بنا ان ندرس نواميس هذا التطور ، ونبني نظريات وجودنا على هذا الأساس .
الى كل اصدقائي : لن اكتب في السياسة .... لا تحرجوني

ليست هناك تعليقات: