محاورة بين زوجين في غاية الألق ! أسمع حوارهما بين أطياف المنى ! وبين
لطائف الهَنا ! وقلت إنَّ هذه المحاورة الجميلة والحوار اللطيف ينبغي
ارساله عبر بريد الحب والشوق الى كل من أراد ان يستمع الى حديثهما بشرط ألا
يتساءل مَنْ سمع هذا عن حقيقة هذا الحوار هل تمّ بالفعل ! أم أنه من
بنيّات أفكاري وبنات أصهاري ! ولبلبات أنهاري ؟لأن الحقيقة مُرّة إذا قلنا
أن حواراً كهذا لا يحدث الا من القليل النادر ! وهاكموه كما تحبوه وتودّوه :
قال لها بعد أن أشرقت أنوارها في قلبه قبل وجهه ! زوجتى الغالية
: (من أجل عينيك عشقتُ الهوى )! وكل لحظة سعدت بها واياك كتبتها على شغاف
قلبي وجدران الروح عندي ! فأنا لا أصدق أحياناً انني قد تزوجت بدراً في
ليلة سعده وجماله ! أم أنني حظيت بكنزٍ لؤلؤيٍّ قد أشعّ بريقه وبان كماله ؟
زوجتي ! يقول العاشقون أن أجمل أوقات الحبيبين تتنفس مع الضياء والسمر !
وتتلمس نسمات القمر وبسمات السَّحَر ! وقيّدوا الاوقات السعيدة حسب تقويمهم
العشقيّ النديّ بساعة أو ساعتين حسبما يجود به القمر من ضياء ! أو يبوح من
حبيبين وفاء ! لكنني أغبط نفسي وأكاد أحسدها أن إشعاع نورك دائم ! وسماء
ودك غائم ! من أجل ذلك يبقى القلب بك هائم ! وقوس قزح حين يرتدي بزّته
المزركشة ! يقترض منك فستان التألق ! ويعترف حين تزهر ألوانه في السماء انه
قد ازدهى من معصميك المنمنمتين ثوب الضياء والمقتس أصلاً من أردية الفَراش
حين يهبط على أغصان زهر الودّ ليرتشف ما يجود به من رحيق هو بعض عسل يقطر
من معطفيك ومن ثنايا بسمتيك ! فيا بارك الله لي بك يا أمل حياتي وحياة أملي
! !! أتذكرين حين تلوت أسفار أنشودتي في منامي خشيت عليّ أنني قلق وأرق
وغير ألق فانتابتك الدهشة للتوّ ! فأسرعتِ لإيقاظي فانتبهت أنا انني كنت في
حلم جميل ! فما سمعت الا والقطة تنادي نو نو نو ! وصوت الذئب عوعو ! وبعد
أن حفظت انشودتي عن ظهر قلب ! تساءلت : هل هذا يحدث بين البشر ! أتمنى أن
يحدث لتقول الزوجة ردا على زوجها (الحب كله حبيته فيك الحب كله )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق