الإنســان و حلــم الحيـــاة ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإنســان فى داخلــه أفكــار و تخيــلات
منهـا ما يـــدور فى فــلك الأحـلام أو واقــع الحيــاة
فـ حين يسـرح الإنسان بـخيالـه مع حلــم مِن الأحــلام
أو فكــرة يشــرد بهـا ، أو يشطـح شطحـات تصعــب عليه
تحقيقهــا بالواقــع أو يبحــث عن مضمــــون
ذاك الحلــم هل يحتــويه هذا الواقــع .
فـ حينمـا كنت أتصفــح جريدتى ، و أخذنى الفكــر بهـوس
فـ أشعلـت سيجارتـى و أخـذت أتخيّـل حلمـى الذى ملأتــه
تــلك الإنسانــة بـ جمالهـــا .. و جمــال منظـرهــا .. و ممشــوق قوامهـا ..
و حسن ملبسهـــا.. و بريـــق عيناهــــا .. و جميــل نظراتهــــا ..
التى أحدثــت عنـدى شعـــور غريــب ،
فقــد مــلأت مخيلتــى و سيطـرت على فكـرى ،
حيث الشعــور إنجــرف تجاههـــا .. لحــلاوة لسانهــا
.. و عذوبــة منطقهـــا.. حيث شدّنـى الحديـــث معهـــا .. و تصـــورت أن الحيـــاة ورديـــة من نسيــــم طلتهــــا .. و خمـــــر عبيرهـــــا الذى أسكرنــــى ،
و ذهبت أتطلع إليهــا حتى وقفــت مبهــور
و أحسست بـ نـــار العشــق قـد أشعلــت فؤادى و وجدانـى ، و صــار هنـــاك إحسـاس مثيــر يثيــر النبـض الصارخ فى صــدرى حيـث امتلـئ بـ كل حنـان و عاطفــة و بــريق أجمــل و أرق إنسانـة يضـــوى بـ المكـان، حيث ضمنــــى حضنهــا الدافــئ و أحتوتنــى
و طبعــت أجمــل قُبلــة على جبينـــى و كانـت
إبتسامتهــا الرقيقــة لا تفارق عينــى فقـد أسرتنــى و جعلتنى أطمـع فى طبــع قبلــة على يدهــا و ظلّــت عيونــى تتلاقــى و نظراتهــــا المتوهجــــة التى
تحمــل حــب دفيـن نابــع من قلـب ألهبـت به قلبــــى
و حرارة الشـوق التى أيدتهــا العيــون بـ عِشـق الكـلام .. و همـس الغــرام .. و جمــع السكــون الذى جعــل الحواجــز كلهــا حطــام .. و جعـل اللســان ينطــق و كأنــه فى سبــاق ليس له لجــام .. حتى أصبحنــا هائميــن من معنــى الكــلام .. و التى جعلــت يدهــا فى أحضــان يـدى بكل ســـلام ..حيث غمرتنــى بهمس الغــرام ..و قضيــت أهيــم فى الغَــزل من جمالهــا الفتــان .. بعيـــداً لا يسعنــى مكــان و لا زمــان ..
فما أجمل أن ترى وجههــا الوضّــــاح .. و الذى يعكــس مِن ضيّــه إشـراقــة الصبــاح ..و كأنهــا لوحــة مرسومــة بيــد فنـــان ..مرسومــة بحرفيــة و إتقــان ..فـ عيونهــا تملؤهــا الجاذبيــة لتسحــر الأذهـان ..و بهاؤهــا الزاهـــى كـ بـدر فى يـوم التمـام .. لـ يبعـث الوحـى و الإلهــام للشاعــر و الرســام .. فجمالهــا و حسنهــا أصابنــى كالسهــام ..فهــى من ملكت دنيتى حقيقاً و أحــلام ..فمــا أجمل قـدّهــا ذات القــوام .. و التى إن ضمتنى لدفئهــا لا مقاومة و لا استسـلام ..فأستنشق عبيرهـا الذى عطــره ترتعش من رحيقــــه الأبـدان ..
و أما حلاوته الذى إن طعمتـه فطعمـه كالشهـد يثمـل منه السكران .. فكـم ذوبتــى فى حبهــا ذوبــان ..
أهـذا لأننى لم أذق الحــب من قبــل الأوان ؟
أم أعتبــرنى كنــت فى حرمــان ؟ فـ عــذراً لما رأيتــه فأنا إنســان .. له قلـب كثيــر الخفقــان .. يرق للحبيــب حين يجــد السعادة و الحنـان .. خواطــر جياشــة تجعلنى فى الحبيــب طمعــان ...
بقلـــم .. محمد مدحت عبدالرؤف ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق