عشت أيّامي بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
عشت أيّامي و لياليّ و لم يبقى أن أرى في بقيّة عمري شيئا
غصن الزّتونة إذا تمّ قطعها من شجرتها لم تعد تثمر
أموت وحيدا ولا أجد أحدا يغذّيني أو يسقيني من عروق مدفونة في تربة وفيّة
أظلّ هكذا فاقد لبن أمّي التّى أعرف أنّها ماتت و ما زلت حيّا
أغصاني مازالت في شجرتي و أطردت قصرا
تعطي لأهلي و ناسي ثمرتها البهيّة
زيت زيتونة باركها الله تشفي الأمراض المستعصيّة
تغمص الخبز فيها تعطي الشّهية
تذكّرني بأمّي لمّا كانت حيّة تعجن عجينة الشّعير و تخبزها
لتجرج خبزا من طابونة أرويها بزيت زيتونتي
ترجع روحي من فمي وقتها كنت صيبّا
الآن و قد فعلت بي الأيّام فعلتها و نقر الشّيب رأسي و فقدت حنان أمّي
لم أعد أريد شيئا
يكفني السّنين التّى عشتها مع أمّى و أبي
.كلّما أطلب أغلى ما في السّوق ألمسه بيديّ
و أعطي منه لأصدقائي و أحبابي
.يغارون منّي و يشتهون أن يكونوا أولادا من صلب والديّ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق