اعلان

الاثنين، 30 مارس 2015

&& امريكا ، لا تذهبُ لِلصيدِ إلا ومعها كِلابُها && بقلم د/ سمير ايوب


في الفزعة الامريكية لأعادة عرب اليَمن ، الى بيت الطاعة السعودي ، والسلطة الابوية الآمرة الناهية ، الذي تمارسه الشَرْهاتُ الملغومة ، تحت ذرائع واهية ، وإستشعارٍ مُفْلِسٍ كاذبٍ ، بِملامح خطرٍ ، الكلُّ في تلك الفزعةِ الفَضيحةِ ( ألاصيلُ منهم والمُصَنَّعُ في مُختبراتِ النَّاسا ) ، مُشْبعٌ بالكثيرِ من تلاوينِ عُقَدِهِ النَّفْسِيَّةِ الصاخبة . والكل فيها بِخِنجره المسموم ، يُلطخ وجهه ، بدمِ شعبٍ مُهَمَّشٍ هناك . تماما كما سبق أن فعلوا ، بوقاحةٍ عزَّ مثيلُها ، بعربِ العراقِ وشهيدِ الأمةِ الأعزُّ صدام حسين . وكما يفعلون الآن بشكلٍ مقيتٍ ، مع عرب سوريا . إنْسوا عربَ فلسطين ، فهم بإمتيازٍ مُكْتَوون بتلك الخناجر منذ عقود ، لذا فلن نُذَكِّرُهُمْ بِهم .
في الغزو البربري الحالي لليمن ، لا يوجد بين المُتَكاذِبينَ الكذَّابينَ شريفٌ ، ولا أجِندْةٌ عربية ، أو حتى شُبْهةٌ لِصَحْوَةِ ولو مُتأخرة . فلو كانوا صادقين فيما يتكاذبون ، لَما شاركوا في مجزرة إغتيال هازمِ الفُرْسِ الأوحد والأقدر والأكفأ ، صدام حسين يرحمه الله . ولتذكروا ان جُزُراً سعوديةً في البحر الاحمر ، هي جزر تيران وصنافير لا زال يحتلها العدو الصهيوني منذ عام 1967 . ناهيك عن الجزر الاماراتيه طُنَّب الصغرى والكبرى وابو موسى .
تاريخُ الغزاةِ الجُدُد أصدقُ من مزاعِمِهِم . فهكذا تقولُ الجولاتُ السابقةُ من جرائِمِهِم في فلسطين وآخرها في غزة العزة ، أو في العراق ، أو في الصومال ، أو في ليبيا . وهكذا تؤكد جرائمهم الحالية في سورية . كُلُّها تشي عن جرائم قادمةٍ فيما تبقى من مَواطِنِ العرب ، القريبة او الأبعد ، أكثر دموية وبشاعة ، جاهزة بسيناريوهاتها المركبة ، في جعب الحاوي الصهيوامريكي ، ومريديه وإنكشارييه . فأمريكا كما يقال ، لا تذهب للصيد إلا ومعها كلابها .
الغوصُ في المستنقع اليمني ، غَرَقٌ في حربِ إستنزافٍ للقِوى العربية ، طويلُ الأمد ، باهظُ الكُلَفْ ، وغير مضمونِ النتائح .
أيها المسؤولون تاريخياً ومباشرةً ، عن إختلالِ الموازينِ الأِستراتيجيةِ للقوة ، في وجهِ كل أعداء الامة العربية ، التاريخيين والحاليين والمحتملين ، لا وقت لمزيدٍ من البكاءِ او التباكي أمامكم ، حَركةُ الرياحِ والعواصفِ والزوابعِ في باب المندب وغير باب المندب ، تؤكد لمن يريد ان يَفْهَم ويَتَفَهَّم ، أن الحل هناك ، ولكل الاحتقانات في المَواطِنِ العربية الأخرى ، مساراته سياسية فقط . على أسُسِ العدالةِ بِكل مُفرداتها وألوانها وتطبيقاتها ومُقتضياتها . دون إقصاء او تهميش او اجتثاث ، لاي مكون من مكونات المشهد السياسي في اي مَوْطِنْ ، فالاجتثاث عمل ٌ غبي محكوم قطعا بالفشل الذريع .

ليست هناك تعليقات: