هلَّ الربيع ــــ بقلم الشاعر رجب الجوابرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولّى الشتـــاءُ ... وأنهى الجــــوَّ تبريدا
مثل الصـيا...مِ ... فيُبـــقي خلفهُ عيـــدا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولّى الشتـــاءُ ... وأنهى الجــــوَّ تبريدا
مثل الصـيا...مِ ... فيُبـــقي خلفهُ عيـــدا
ولّى الشـــتاءُ ... وما أقــــسى برودتهِ
موجــاتُ بردٍ ... تزيد الجـــوَّ تجمـــــيدا
موجــاتُ بردٍ ... تزيد الجـــوَّ تجمـــــيدا
تكسو الجبالَ ثلـوجاً ... في مشارفـها
والريحُ تعصـــفُ بالأشـجارِ ... تجـــريدا
والريحُ تعصـــفُ بالأشـجارِ ... تجـــريدا
والطيرُ يبقى حبيـــساً ... في مخـابئهِ
يهفو اشتياقاً ... لملء الكــوْنِ تغـــريدا
يهفو اشتياقاً ... لملء الكــوْنِ تغـــريدا
والناسُ تلجأ للأصـــــوافِ ... ملبسُــها
عبءٌ ثقيلٌ على الأجـــــسادِ تقــــييدا
عبءٌ ثقيلٌ على الأجـــــسادِ تقــــييدا
والشمسُ تهربُ خلف الغيمِ تعكـــسهُ
مثل العروسِ ... غطاءُ الوجــهِ تقلـــيدا
مثل العروسِ ... غطاءُ الوجــهِ تقلـــيدا
*****
هلَّ الربيــــعُ ... وما أحــــلى معالـــمه
والجوُّ يحلــــو صأأأفاءً .... فيهِ تعـــــويدا
هلَّ الربيــــعُ ... وما أحــــلى معالـــمه
والجوُّ يحلــــو صأأأفاءً .... فيهِ تعـــــويدا
والشمسُ فيهِ تجلــت حينـــما بزغــت
مثل العروسِ ... أنارت حـــولها الغيـــدا
مثل العروسِ ... أنارت حـــولها الغيـــدا
والبدرُ مثلَ عــريسٍ حيــــن يكتـــــمــلُ
بيــــــن النجـــــوم ... زفافاً فــيهِ ترويدا
بيــــــن النجـــــوم ... زفافاً فــيهِ ترويدا
والليلُ بعدَ غيــاب الشــــمسِ يغـــمرنا
يحلو التمتـــعُ بالأجــــــواءِ .... تحـــديدا
يحلو التمتـــعُ بالأجــــــواءِ .... تحـــديدا
والنارُ تنـهي اشتــــــعالاً من مدافـــئها
والبردُ يبدو خفيـفاً .... دون تشــــــديدا
والبردُ يبدو خفيـفاً .... دون تشــــــديدا
والثلــجُ أضحى بقايا .... في مخــــابئهِ
والنبــعُ يلفــظُ ماءً .... فــــيهِ تبـــــديدا
والنبــعُ يلفــظُ ماءً .... فــــيهِ تبـــــديدا
****
جــاء الربيــــعُ .... بأزهــــــــارٍ ملــــوّنةٍ
والأرض ... تحت بساط العشبِ تمديدا
جــاء الربيــــعُ .... بأزهــــــــارٍ ملــــوّنةٍ
والأرض ... تحت بساط العشبِ تمديدا
والحقلُ يزهـــو بهاءً .... في حبـــــائلهِ
ألوانهُ .... كثـــــياب العـــــرس تأكيـــدا
ألوانهُ .... كثـــــياب العـــــرس تأكيـــدا
والزهرُ يظهرُ للعشــــاقِ .... يبتـــــسمُ
نحــو التبادل بالأشـــواقِ .... تصعيــــدا
نحــو التبادل بالأشـــواقِ .... تصعيــــدا
والليلُ يرقبُ ... سيــر الوقــتِ يغمـرهم
عند الفــــراقِ معـــــاناة .... وتنهيـــــدا
عند الفــــراقِ معـــــاناة .... وتنهيـــــدا
والزهـرُ يبعثُ في الأجــــواءِ موعـــدهم
نحو اللقاءِ .... بنفـــس الوقــــتِ ترديدا
نحو اللقاءِ .... بنفـــس الوقــــتِ ترديدا
والكـرمُ يصحـــو قبيل الفجر .... مبتهجاً
غنى الربيـــــعُ .... مع الأطيارِ تغــــريدا
غنى الربيـــــعُ .... مع الأطيارِ تغــــريدا
*****
البــدرُ يعطي صــفاء الليلِ .... منظـــرهُ
والنورُ عنــد سهــــارى الليل منشـــودا
البــدرُ يعطي صــفاء الليلِ .... منظـــرهُ
والنورُ عنــد سهــــارى الليل منشـــودا
وفي الصباحِ ... شـروق الشمسِ يعقبهُ
جــوٌ جميـلٌ على الأرياف ... مشهـــودا
جــوٌ جميـلٌ على الأرياف ... مشهـــودا
صـــوت الدواجن للمرعى .... تسمّـــعهُ
لحن الطبيعة ... للمــــــولى أناشيــــدا
لحن الطبيعة ... للمــــــولى أناشيــــدا
صوت الطيورِ ... على الأشجــار تعـــزفهُ
نحن العبــــــيدُ ...... وأنت اللهُ معبــــودا
نحن العبــــــيدُ ...... وأنت اللهُ معبــــودا
أللهُ أعطى لهــــذا الريفِ ....... ينصــــفهُ
أنت البديعُ لهـــــذا الكـــــوْنِ تشييــــــدا
أنت البديعُ لهـــــذا الكـــــوْنِ تشييــــــدا
أنت الذي خلـق الإنســـــان من علــــقٍ
جعلتـــهُ لعمـــار الأرض ....... تجسيــــدا
جعلتـــهُ لعمـــار الأرض ....... تجسيــــدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البحر البسيط
14 \12 \2005م رجب الجوابرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق