اعلان

الجمعة، 27 مارس 2015

(سيّدُ الفصولْ)..(أسمهان الفالح. تونس)


(سيّدُ الفصولْ)..

ماذا أقولُ لهُ ؟

و قدجاءَ يُخبرُني

بعد أنْ كان أهداني 

موسمًا

طافحًا بالوعودْ..

مُضمّخًا بعبق الورودْ

النّارنْج...

لوحةٌ ترسمُ سحرَ

الوجودْ..

يخبرُني..

أنّني ما عدتُ

حبيبتَهُ..

نجمتهُ..

طفلتَهُ..

أتُراه نسيَ..

كم أزرى بنا الغيابْ..

و ملّنا العذابْ ؟

أنسِي، 

وقد رسمَ فوق أحلامي 

عطرهُ..

كم شطرنَا الحنينْ

و بعْثرنَا الأنينْ ؟

سِنونُ مرّتْ..

و نيرانُ الهجرِ تكوينا

و مرّتْ..

و سياطُ الغربة تُدمينا

أتراه نسيَ..

كم بين فكّيْ

الرّغبة و الجمر

و آه...تستغيث

علقْنَا..

واحترقْنَا ؟

ماذا أقولُ لهُ ؟

و عواطفهُ بحرٌ ممزّقُ

القرارْ

المدُّ يجرفُها..

و الجزرُ يطويها..

ماذا أقولُ لهُ ؟

و وجعُ الأمكنة يتأجّجُ

في أعماقه فصلاً

و يخبو فصولاً و فصولْ..

ماذا أقولُ لهُ ؟

و شهوةُ النّارِ

اِنهزمتْ على عتبة 

الخريفْ..

و لم يعدْ حفيفُ الرّبيعِ

يُغريهَا..

أو لسعُ قبلاته يُغويهَا.

ماذا أقولُ لهُ ؟

و مفرداتي القديمهْ

تعرّتْ..

و كذا الجديدهْ..

أمام حروف كسيحهْ

بكلّ بساطة

كان لفظها..

بمنتهى البرود

نفثَ فيَّ سمُومها

و مَنْ لي بالتّرياق ؟

آه.....

و مضى..

"هُنا تنتهي الحكايهْ

غوايةٌ في الأفق تلوحْ.."

تشرقُ بدمعتهِا..

تنثُرُ ملحًا على خيبتِها..

لكنّكَ، 

يا شهريارْ

لم تخبرْ معاناتها 

وهي تقاوم

شهقةَ الموتِ

على صدركَ..

لا..........

شهرزادُ...

تقضي في اللّيلة 

ألف مرّة..

و تُبعثُ من جديد..

نعمْ....

كما أرادتْ لنفسهَا 

أن تكون..

واقفةً لا راكعةً

نعمْ...

لتولَدَ من رحم الألم 

الحكايهْ..

ماذا أقول له ؟

و أنا ..

ما عدتُ أعرفُهُ

و لا أنا أعرفُنِي 

يا أنتَ..

يا أنَا..

كيف بالأمس كّنّا ؟

و كيف الآن أصبحْنا ؟

غريبيْن نحن ...

صرنَا..

دربيْن متقاطعيْن..

صرنَا..

ماذا أقول له ؟

و الغربةُ، 

تسكنني في الغيابْ..

تقتاتُ من

فكري..

روحي..

و جسدي ..

ذاك الموشوم بكَ..

و الفراغُ،

يكتسحُ مساحات 

ظلّي..

رغم العتمة و الضّبابْ..

الُعقمِ و اليبابْ..

سأتركُ بابا للانتظار مُواربًا

ربّما...الخريفُ

يستعيدُ ذاتَ ألقٍ

عُنفوانَهُ

و يُصبحُ سيّدَ الفصولْ..

(أسمهان الفالح. تونس)

ليست هناك تعليقات: