رُباعيات الكأسِ المَكسور..
في عُمقِ الليلِ المَهجور
مِن خَيالِ البَحر ِالمَسحور
يَسألُ مَسقِط رأسِه
عَن فَمهِ المَهموم
عَن رُباعياتِ الكأسِ المَكسور
ضَحايا الأوراق
رُفاتٌ هِيَ الاعجاز
شظايا هِي الصُّدور
والقَوافي تتَراقص
دُخانٌ وبُخور...
الفنّ جُنون
والشِّعرُ فُتون
والفتى مَقتول
بينَ لَحدهِ والقُبور
سَنا دَمهِ يَلوح
لِلفجرِ القادمِ مِن أعماقِ الدَيجور
مُتبرّعٌ بِشفتَيهِ للأزمان
إمتصّ دَمهُ الحِرمان
سَجلَ إسمهُ عُنوانَ
قَصائداً بِلا بَحور..
أسدلَ رأسَهُ للشّمسِ
منحَ عِطرهُ لِلهَمس
ظلّ وفياً لامهِ التي ماتَت مِن أمس
يكتبُ لها عَن قَبرِها
كيفَ هوَ ضاحِكٌ بينَ القّبور
تَشتعلُ بَقايا الدّموع
ورداً وسنابلَ وشُموع
ظلّ ظليلٌ وحرور
ظلمةٌ يَطارُها نور
مُمزقٌ ثَوبكِ يا راهِبة
وكتابُكِ كَلماتهُ هارِبة
إلى سِجنِ الحُروفِ التائِبة
ولستِ كِتاباً مُقدساً
ولستِ كما تَزعمين إني دِكتاتور
عَقيمةٌ هيَ ضِحكتي ياحبيبتي الطائِشة
صفراءُ سَوداءُ قد أضحَت حالِكة
أرضَعوا دمائِيَ الهالِكة.؟
وفطموني صبرا مقهور.
هيثم المسعوي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق