اعلان

الأحد، 19 أبريل 2015

خمسة واربعون ثانية --- رقيـــــــــة حســن قنـــاوي

أقــــــــــــلام صغيـــــــــرة
لكنهـــــــــــا مبدعـــــــــة
ـــــــــــبقلمـــــــــ

رقيـــــــــة حســن قنـــاوي
السن ( 17 )

((قصة قصيرة))
خمسة واربعون ثانية

في احد شوارع القاهرة المزدحمة بالسيارة خاصة في وقت الظهيرة كانت تسير هذه الفتاة بسياتها.رغم بلوغها سن العشرين مازالت تخشي الضجة والازدحام.نظرت الي اشارة المرور الحمراء واجابت النداء علي الفور. اوقفت السيارة حتي تمر الخمسة واربعون ثانية.
في ذلك الوقت اقتربت من سيارتها طفلة في العاشرة من عمرها،كانت تحمل في يديها مجموعة من اعقاد الفل والورود الجميلة وكأن تلك الوردات التي في يديها كانت تستمد جمالها من هذه الطفلة البريئة.حيث بدت غاية في الجمال.ظلت عيناها ناضجتان رغم الحزن الذي ملأهما.ظل وجهها مشرقا رغم الالام التي اعتلته.دقات بيد صغيرة علي زجاج السيارة انصاعت لها الاخري وانزلته بسرعة ،
وقالت بدهشة
_الا تخشين السير هكذا بين السيارات؟!
اين تعلمتِ تلك الشجاعة يا صغيرتي؟!
اجابتها الطفلة ببراءة بالغة
_في الشارع......هنا تعلمت كل شئ.
اخذت تتطلع الاخري في وجه الطفلة وبداخلها الكثير لتقوله.اسرعت الطفلة ومدت اليها يديها بوردة بيضاء وقالت باسمة في نبرة استعطاف
_هل تشتري مني هذه الوردة آنستي؟
_اولا تزيني سيارتك بعقد الفل هذا؟
ابتسمت لها الفتاة ومدت يدها اليها بالمال.
ابتسمت لها الطفلة بسعادة عندما امسكت بالمال،ومدت الاخري يدها بدورها لتعطيها عقد الفل،فاخذته منها الفتاه ووضعته علي راسها في شكل تاج الاميرة الصغيرة.
نظرت الطفلة في مرآة السيارة وما ان رآت
صورتها حتي شعرت بطفولتها المسلوبة.
عندما رات الفتاة فحة تشع من وجهها بتاج للفل الذي زين راسها سالتها
_ماذا تريدين ايضا؟ماذا ينقصكي يا صغيرتي؟!
ظلت الطفلة ناظرة في المرآة وكأنها لاول مرة تري تلك الفتاة الصغيرة التي يزينها التاج.
واخذ يتردد السؤال براسها ولا تعلم اجابة له ماذا اريد ؟!! لم يكن عندي شئ لاشعر باني ينقصني شئ.
ظلت ساهمة تفكر في ذاك السؤال المحير.
حتي ابتعدت صورتهاشيئا فشيئا.
افزعتها صرخات السيارات من حولها تدعوها ان تبتعد عن الطريق.
نظرت الي لون الاشارة الاخضر
بخيبة امل وقالت
_شكرا لك .......ايقظتني من حلمي حتي اتابع عملي من جديد.
ثم اكملت البيع بين السيارات وكأن شيئا لم يحدث.

ليست هناك تعليقات: