قصيدة للشاعر/النخيلي محمود رفاعي
((سِفـْر الأيام الثلاثين))
(1)
قالت :"هذي تذكرةُ ُ لعيوني
فاقرأ فاتحة ً لـلعِـشـقْ
فأنا من زمن ٍ أنتظرُ
أتوضأ في نار الشوقْ
فلكم طالـعْـتُـك َ حَـرْفاً
وقرأتُـك َ حُلماً
الضمني أحرف من نار
اسكبني لغة ً عـفـويـة ْ
ابعـثـنـي حـورية ْ
ارشـقـنـي سهـمـاً في قلب الليل
ابعـثـني شـمـسـاً
اغـزلني صُـبحـاً
يتحدَّر من عينِي ضوءا ً
امنحني في عالـمـك َ العِـتـقْ
حَـرِّرني من هـذا الـرِّقْ
قال:
"وأنا افترش الحُلم
التحف الشوقْ
أتوضأ في الشـفـتـيـنْ
وأصلي في العينين
والألف الباء التاء الثاءْ....
كل الأحرفِ
قد رَشَـفَـتْ نار العشق إلى الياءْ
(2)
قالت:
"أوَ تدري؟
في البدء النارْ
قـد خُـلِـقـَتْ من هـذا العشقْ
والشمس/ الأنجم/ والأقمارْ
عـيـونُ ُ سَهـِرَتْ
أضناها الشوقْ
قال:
"الساعة ُ أعوامْ
وأنا من سُندس عينيكِ
قد صُغـْتُ عرائسَ أحلامْ
(3)
قالت:
"أرضي تتعطش للبذرة
تتحرق شوقا ً للفاسْ
أتحرق شوقا ً للكاسْ
إني فـيـك َ
عَـشِـقـْتُ الماسْ
(4)..............
(5)..........
..........
(30)
قالت باكية ً:
" حُلماً ما قد كانْ
إنك َ يا شاعـرُ
في هَـذيانْ "
ابتسم الشاعر
وارتَـشَـفَ الأحزانْ
وتوضَّأ بالنسيانْ
(من ديوان صهيل الأشواق)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق