اعلان

السبت، 4 أبريل 2015

&& مَنْ يعِشْ يرى ؟ && بقلم / حسن رمضان




يااااااااااا عرَبْ
يااااا أهلَ الدّارْ
أشَطبتُموها من لائحة القُرى ؟
فلا " دَيْرَ " نرى ؟
ولا " ياسينَ " نرى ؟
كم قبضتُمْ ؟
رشُوكمْ فقبِلتُمْ فأفرغتُمُ الذّاكرةَ حتى من إسمها
قُمتُمْ بدفنها
ولم تبنوا لها قبْراً ؟
كي لا تعرفَ الأجيالُ بما جرى ؟
طالتكُمُ اللعنةُ
فأشلاءُ الضَّحايا غاضبةٌ
تبصُقُ في وجوهكمْ
بِعتُمْ دمَها ؟
وتلعنُ مَنْ " سمسَرَ " واشترى ؟
لا لن يموتَ ثأرُ اللهْ
يا مَنِ استبدلتُمُ اللهَ بغير إلهْ ؟
بالمالِ المُلوَّثِ
بمواقع السلطةِ العمياءْ
بالشهوةِ الحمقاءْ
فيا أيها المنافقون
لن أعبُدَ ما تعبدونْ
لن يجفَّ الحبرُ من قلمي
فالحبرُ دمي
وستبقى " دير ياسينَ " مئذنةَ المساجدْ
وناقوسَ الكنائسِ والمنابرِ والمعابدْ
كُشِفتُمْ ؟
أنتُمْ دُمى ؟
الجزّارُ يركبُكمْ ؟
فالغضبُ السّاطعُ آتٍ
والثأرُ الجامعُ آتٍ
ومَنْ يعِشْ حتماً يرى ؟
***
يا سيدتي " دير ياسينْ " ؟
لا بُدَّ أنَّ اللهَ أخبرَكِ عن أخواتٍ لكِ وُلِدْنَ بعد اغتيالِكْ ؟
نفسُ الجزّارْ
نفسُ السمسارْ
نفسُ البائعِ والمُشتري
نفسُ المُرتشي
حقٌّ لكِ أن تُنشئي نقابةً للقرى المنسيّة
فادخلي يا سيدتي في أصلابِ الرجالْ
وادخلي في أرحام النساءْ
لعلَّ المواليدَ تثأرُ لأطفالكْ ؟
لعلَّ المواويلَ تعودُ إلى جبالِكْ ؟
ولعلَّ المواعيدَ تتجدَّدُ في أوصالِكْ ؟
أدخلي
لأنَّ النُّطَفَ في أصلاب الرجالِ الآنَ مُلوّثةٌ بالنَّفطْ ؟
ولأنَّ البويضاتِ في أرحامِ النساءِ الآنَ مُصابةٌ بالقحْطْ ؟
ولأنَّ العَرَبَ " الأقحاحَ " مُصابونَ بداءِ " الربيعْ " ؟
سقطَ الجميعْ ؟
تحوَّلَتْ بنادقُنا إلى صدورنا
إمتلأتْ ساحاتُنا بأشلائنا
صُودرَتْ دماؤنا
أمهلينا بعضَ الوقتِ يا سيدتي
كي نُزيلَ النفطَ عن وجه الربيعْ ؟
وكي نُحرِّرَ بيوتَ اللهِ من كذِبٍ فظيعْ ؟
وكي نُسقِطَ الذِّئبَ المُقنَّعَ بالحَمَلِ الوديعْ ؟
نحنُ الآنَ حيثُ نحنُ نأخذُ بثأركِ الأصغرْ ؟
وغداً عائدونَ كي نأخذَ الأكبرْ ؟
لن ننسى ولو مرَّ مليونَ عامٍ وأكثرْ ؟

ليست هناك تعليقات: