اعلان

الجمعة، 3 أبريل 2015

من روائع الاستاذ / الأديب وصفي المشهراوي !

مساؤكم سعيد أيها الأحبة بقدر ما نفوسكم من هموم واستغراب ودهشة وانشداه مما تسمعونه وترونه من حالةٍ لا تليق بالعرب ان يصلوا اليها ! لكن نسأل الله أن يكون ختام ما نراه مسكا ! أحببت أن أداعبكم بطريف من القول والنوادر والمِلَح التي تخفف بعضاً مما يملأ القلب مما لا يطاق ! مع أن الكلمات التي أحاول جذبها من الذاكرة تعصي الأوامر وتأبى الا نشوزا ! فأضرب بعضها ببعضٍ لتنقدح الفكرة لأجلب ما أريدسماعه منها ! لأسعمعكموها وأنتم عنها راضون فرحون ! قالت تلك الفتاة التي يطفح من وجهها بِشْرٌ يضيئ أمامها بهالة كالقمر ! هل من نادرة طريفة ونكتة حلوة عن جحا الذي سمعنا عنه الكثير الكثير ولم أحفظ له نادرة واحدة حتى يومي هذا ؟! قلت لها وأنا أبتسم لها لتعرف أن النادرة حاضرة ولكي تهيّئ نفسها لسماعها ! اسمعي يا بنيّتي : ان جحا الظريف شخصية تمتلئ من البهجة والمرح والسرور والذكاء ما يملأ الحياة كلها من السرور والحبور ! ولا اريد الان البحث عن نسبه واسمه لكنني اذكر بعض نكاته ولا ادري ما صحّتها لكنها تبقى تطوف على النفس المتعبة ببعض الألق الجميل ! والذي يأخذ بهموم النفس فيلقيها الى وادٍ سحيق وبئر عميق ! جاءه ذات يومٍ أحد أصحابه ليطلب منه حماره ليحرث ارضه ! فاعتذر جحا وقال : لقد أخذه أحد أقاربي ولم يرجعه حتى الآن ! فما أتمّ جحا اعتذاره حتى نهق الحمار في بيته ! قال صاحب جحا : هاهو الحمار عندك ينهق ! غضب جحا من صديقه ونهره بالقول : أتُصدّق الحمار ولا تُصَدّقني !!!ضحكت الفتاة حتى بدت نواجذها ! ثم قالت : أي سعادة كان يشعر بها من عاش في زمان جحا ؟ قلت لها لقد كان المسلمون يعيشون بأحسن حال ! وما كانت عندهم الهموم والمشاكل التي نعيشها اليوم ! ولم يكن هناك الا بلد مترامي الاطراف لا يحتاج الى فيزا عبور او مرور ! وكان الجميع يشعر انه ابن لأمة واحدة ! ولم يكن هناك احتلال لفلسطين وتدنيس للمقدسات ! ولم يكن هناك انكار لحقوق الأخرين ! ولم يكن هناك عهر اسمه الفيتو الذي يقضم حقوق المظلومين جهاراً نهارا ! فكانت البسمة على الشفاه والضحكة تنبع من الوجنات ! كان الجميع يستظلون بظلال العدل ! فكان جحا وعلى الارجح في تركيا تطير اخباره الى كل الدنيا ! فالبال مرتاح وحين يكون البال مرتاح تقطر النكتة عسلا ! ولقد علمت من مصدر موثوق الا من اخبار جحا أن لجحا ضريحا في تركيا ! عليه باب من الخشب يزن طناً وقفلاً من النحاس يزن نصف طن ! وان بناء الضريح مرتفع الى درجة يصعب الظهور عليه والصعود اليه ! لكن من اجل ان تكتمل النادرة عنه والنكتة فيه ! كان الضريح مبنياً من ثلاثة مناطق وتركوا حائطا كاملا لا بناء فيه ليدخل الناس بدون عائق ويضحكوا حتى بعد مماته كما ضحكوا ايام حياته !!! وليدعوا له الدعاء الذي يستحقه ! فاذا كانت الابتسامة في وجه أخيك صدقة فكيف بمن أفرح الناس كثيرا ؟؟!! 

ليست هناك تعليقات: