(أنا الربان) بقلم \ طلال حسين السامرائى
(أنا الربان)
الى متى يبقى كبريائك
إيتها الأنثى الأزلية
سهم يقتل كل أمل
يسلكه قلبي إليك
وعزتك هواء في شبك
مهما بها على شوقي أعتليت
أنا الأمواج إذا هاجت
ماذا ينفع شراعك
اذا اعتلته امواج حنيني اليك
وكيف يتحايل زورقك
إذا قررت أغراقك في بحر شوقي
أنا الأعصار إذا ضاقت مسالكه
فاين يكون إليك السبيل
إذا أحتضنتك مدارجه
أنا شمس ودفء إليك
وقمر وسمر إذا غفوت
كفاك غرقا في بحار البعد
فإنك لا تجدين العوم في محيطاتي
لا تكوني ربان بلا سفينه
أنت أحد المسافرين في صمامات قلبي
فأحسنِ الجلوس بين أضلعي
ودعي قلبي يعزف إليك
من نغم أشتياق دقاته إليك
ثم دعي لحن الوداد يتسلل
الى خلجات قلبك
ولا تكوني كالقريب الذي
لا يرى إلا من بعيد
ولا كالبعيد الذي تقتله
الحسرة والأشتياق
دعي الربان يعتلي أمواجه
فأن المسافر لا يعلم أيهم
تكون إليه قاتلا
السفينة تسري بلا عيون
وعيون الربان لسيرها راعيا
نبضه مطر وخوف شديد
وغيره دقاته تغني طربا
كل مسافر أعتلاها فرحا
والربان يدع الله أن يعود سالما
ولو يعلم المسافر ما يكنه صدره
ما ركب السفينة راضيا
ولو كل منهم أصبح ربانا
لكسرت دفتها
ولم يكن منها شيئا باقيا
وماتوا جميعا ..ولم يكن أحد لموته ساعيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق