اعلان

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

الشائعات الجزء الثاني. (2) الاشاعه والشرف ()() ابتسام ابو واصل محاميد

الشائعات الجزء الثاني. (2)الاشاعه والشرف 

المرأة لم تخلق لتكون محط إعجاب الرجال جميعاً ... بل لتكون مصدراً لسعادة رجل واحد ...المرأه مثل العشب الناعم ينحني امام النسيم ولكنه لاينكسر للعاصفه...المرأة الفاضلة تلهمك..والذكية تثير إهتمامك.. والجميلة تجذبك.. والرقيقة تفوز بك..
المرأة كالزهرة إذا اقتلعت من مكانها تتوقف عن الحياة
العالم بلا إمرأة ... كعين بلا بؤبؤها ... كحديقة بلا أزهار ... كالشمس بلا أشعة ....
لكم ارهقت الشائعه المغرضه شرائح من المجتمع التي. ادت الى القتل والعقاب الغير متساهل وتدمير،بعض البيوت. بسبب من هم للشائعه عنوان. 
وسالقي النظر على هذه الآفه بإيه من القرآن الكريم بقوله تعالى 
بسم الله الرحمن الرحيم. 
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } صدق الله العظيم 
كم من بيت تهدمت اركانه وتشرد اهله إثر كلمة فاه بها مغرض أفّاك لا هم له ولا راحة بال الا هدم البيوت العامرة والشريفة، وكم عائلة تشرد افرادها وتقوض سقفها بسبب وشاية واشاعة هدامة، وما اكثر الوشاة هذه الايام. في مقالي هذا اسلط الضوء على نوع من الاشاعة متخصص في صلب النسيج الاجتماعي وتاثيره ونتائجه على الافراد والاسر: اشاعات الخوض في اعراض الناس.
الشائعات التي تتعلق في موضوع الشرف والعرض قد نمت وربت وآتت اكلها جيدا، خاصة في المجتمعات المتجانسة ذات البيوت المتجاورة، حيث الكل يعرف الكل. فحسب ما يقال" لو عثرت شاة في اقصى القرية، لسمع بها جميع السكان في تلك المنطقة". فالشائعة ورم خبيث يستشري في المجتمعات الضيقة ويجد ضالته هناك، وما أدراك ما هناك. والان دعونا نسلط الضوء على ما تسببه اشاعة القذف في الاعراض.
المجتمعات العربية تتصدر جرائم القتل في حق الابرياء ممن حامت حولهم شبهة، او صَلَتْ اطرافهم اشاعة. فما أن تطلق اشاعة عن فتاة ما، حتى يهب المقربون من الدرجة الاولى بازهاق روحها- وفي غالب الاحيان تكون بريئة من تلك التهمة او الجريمة. المجتمعات القبلية هي ما تتشدد في هذه الامور متخذين من الاعراف المتداولة دستورا لتنظيم شؤون العشيرة. فهل من الشرع الالهي الاقدام على قتل فتاة بريئة دون اثباتات او براهين دامغة؟ٍ آخرون- الاهل أحيانا- يوقعون في بناتهم اشد العقوبات نتيجة سوء فهم. ففي احدى الفضائيات العربية كان هنالك برنامج عن موضوع القتل جراء اشاعة او سوءا في تتبع مجرى الحديث. أحدهم سمع ابنته الجامعية تتكلم في التلفون وتقول" انا حملت الفصل الفائت وقررت أن ابذل مجهودا مضاعفا هذه السنة لئلا احمل مرة ثانية". كان الحديث بينها وبين احدى زميلاتها وهما تتحدثان عن حمل المادة- اي الرسوب فيها. فما كان من الاب الا ازهاق روحها باطلاق النار عليها من مسدسه، ولم يتبين الامر الا بعد فوات الاوان، يوم لا ينفع الندم. 
فهل من حد لظاهرة الاشاعات الهدامة المتعلقة بأعراض البشر؟
هنالك بيوت ايواء اقامتها بعض الدول العربية همها حماية الفتيات اللواتي يطاردهن اباؤهن جراء اشاعة فارغة. فيا ليت الاباء يتريثون قبل الاقدام على هذه المجزرة التي غالبا ما تكون غير منصفة وغير صحيحة. ويكأن المجتمعات الحالية قد عاد بها الزمن الى العصر الجاهلي بكل حيثياته. هذا المقال لا يدعو لاعفاء المخطئين ومرتكبي الاخطاء، بل يدعو للتريث والتأكد من الشائعات التي ينسجها العبض من الفساق في حق العفيفات. فالقضاء يجب ان يتحرك ويتعامل مع هذه القضايا بحق الله، وليس بتصرف فردي يتخذه مجموعة من المتهورين في حق بناتهم. علماء الدين لهم كذلك دور في ابقاء المجتمع نظيفا خالصا من الاشاعات ومروجيها، وتقديم النصح والارشاد للاباء بان يوكلوا الامر للقضاء والمؤسسات التنظيمية في الدولة.
رب اشاعة كسرت جيشا، وخربت مجتمعا باكمله، ودمرت بيوتا عامرة امنة. فالواشي ومروج الاشاعات يجب ان ينال ما يستحق على افعاله واقواله الهدامة، والفتى او الفتاة المخطئة يجب الا تمر قضيتها مرور الكرام، بل تقدم للقضاء العادل. اذن يصبح المجتمع صحيحا معافى اذا تم تحصينه ضد الشائعات المغرضة والمدمرة.
اجتهدت فيما كتبت....فان اصبت فمن الله وان اخطات فمني انا الانسانه البسيطه ....
ادامكم الله مع خالص تحياتي اختكم.

ابتسام ابو واصل محاميد 
فلسطين 
1-9-2015

ليست هناك تعليقات: