اعلان

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

فضل أبو النجا ()() جَنى صعيدي محصول الكتان

فضل أبو النجا
جَنى صعيدي محصول الكتان وعرضه للبيع غير مرة، ولم يحصل على أي ربح مقابل جهده ، فصار يكلم نفسه ، سمعه أحدهم ،فسأله عن حاله ، فذكر له حكايته ، فردعليه:

لاتهتم الكتان مطلوب في حيفا بأي ثمن.
فشد الصعيدي الرحال ، وعرض الكتان ، وكان كلما باع من شيئا اشترى بضاعة ،وعرضها فربح كثيرا.
وكانت له عميلة من الصليبيين تتبعها سيدة فاتنة، فرادها العميلة عن السيدة فأجابتة ، والشرط خمسون دينارا، فوافق وجهز نفسه للقاء ولكنه عف في آ
خر لحظة ثم ندم على مافعل واعاد المراودة في مرة لاحقة ،ولكن الشرط ارتفع إلى مائتي دينار ،فوافق ونتظر الموعد وأعد لوارم السهرة وتكرر منه ماسبق ، فندم و مني نفسه مرة ثالثة ،وعف للمرة الثالثة بعد أن دفع أربعمائة دينار.
وهنا نادى الصليبيون أن الهدنة انتهت وعلى المسلمين المغادرة خلال أسبوع ،وبعدها لايلومن احد ألا نفسه.
غادر إلى دمشق محملا بالبضائع المرغوبة هناك ،وباعها واشتغل نخاسا عله يجد من تشبه صاحبته ولكنه لم يجد ضالته ،فرحل ألى القاهرة.
طرق بابه مندوب من السلطان ، يريد جارية للسلطان على أن يصبر بالثمن لأن الخزينة خاوية بسبب حرب الصليبيين ،ويدفع فيما بعد فوافقه ،وسلمه الجارية.
وبعد حبن ذهب لاستيفاء حقه فأخبروه أن السلطان لايملك نقدا وبإمكانه أن يأخذ جارية بديلة، لأن السلطان غنم من الصليبيين الكثير من الأسرى والأسيرات ، فاستعرض الأسيرات ،وللمفاجأ كانت صاحبته إحداهن ، ففرح بها وأخذها ، ذكر ها بما كان فلم تقر له وعرفها بنفسه فتذكرته وأثنت عليه ،فخيرها أن يععطيها حريتها أو تسلم ويتزوجها فواقت على العرض الثاني.
وذات يوم طرق بابه زاره في محله مندوب السلطان وأخبره أن السلطان وقع معاهدة مع الصليبيين لتبادل الأسرى وطلب منه أعادة زوجته ،لترجع للصليبيين ، فاغتم لذلك كثيرا ، ولاحظت ذلك زوجتة ، فأخبرها بالأمر،فقالت:
ومن قال لك أني سأرجع؟ثم إني حامل ، فلا يريدونني ، ولكن الزوج امتثل أمر السلطان وأعادها.
كان في استقبالها فارس صليبي ، فانحنى أمامها ، لأنها من الطبقات العليا ، وزوجة فارس ، فرفضت العودة معه فسلمها صندوقا فيه حاجاتها ،ومنها ٦٥٠دينارا التي أخذتها من الصعيدي.
انصرف الرجل وزوجته ألى بلده ، وكان كويما ، فرأى رجلين غريبين عن البلد ، فدعاهما لضيافته وأكرمهما وسامرهما، فأذا بطفلين يخرجان للعب ، فتهامس الضيفان ، فسألهما المضيف عن السبب، فقالا:
,أنت أسود البشرة، والولدان أبيضان.
فشرح لهما حكايته ، وانتشرت عن طريقهما.

ليست هناك تعليقات: