اعلان

الاثنين، 16 مارس 2015

برغم تقادم العهد :- الشاعر على مصطفى

برغم تقادم العهد :-
===========
برغم تقادم العهد 
وانصرام سنوات العمر 
من بين أروقة الربيع 
إلا أنني مازلت أجتر الذكريات
من بين أنفاس العشاق
فإن وقَفتِي على ضفاف العمر
تسترسلين الألم وشاحاً وذكرى 
فأنا ما زلت أشعر بدفء أنفاسك
وأشتم عبير المحبة 
من بين أضلع الرياح 
التي تأتيني بأخبارك
وإن كانت الخطاوي قد تسمرت
وفى القلب صهيل خيلي
تذكرك بمعركة الحب 
الذى عاد ظافراً بقلبك
فما زلت أذكرها حبيبتى
وأحيا بها برغم تباعد الأيام
وأن دموع البعاد 
التي تنحدر دماً من عيونِك
تسيل على شغاف قلبي
لتُشعل نار أشواقي
فأسامر الصمت
وأسأل الروح عنك 
كيف يكون قلبك الآن
فأجدنُي أعاقر الألم
وتلتفني الحسرة على فراقك
وتحملني رياح المحبة 
إلى غياهب الوجدان
فأفيق على نبرات صوتك
تناديني أنا هنا يا حبيبي
فى شط الغرام المقابل
فأفيق على سراب جسدك
ينصرم ويتلاشى من أمام عينى 
ويا لها من لحظة فراق 
بعد لهيب اشتياق 
وإن كان ظلي لا يصلك خلف البقاع
وتشعرين بيباب وأصقاع
وتحملك رياح البعد 
بسأم من بقايا الأوجاع
ويقتلك صقيع الأيام
وتستهويك جمرة 
لتدفئي بها صقيع الأشواق
فأنا هنا على الشاطئ المقابل
يلازمني ظلك 
وتجرني أشواقك خلف الأيام
فأشعر بدفء قلبك 
وعبير روحك تبث إلى شكواكِ
التي عذبها الفراق 
فأردها إليكِ محملة بورد المحبة
وشهد الغفران
فما زلتي أنيني وانسي
وأراكي قمري وشمسي
أستمد منهما النور والضياء
فأراكي معي على دروب عتيقة
شهدت براءة الصبا وبواكير الشباب
فأتذكر مشاغبات نظراتك 
كسرب البلابل العائد لعشه بعد طول عناء
فأستقبلك وألفك بلهفة شوق بين حنايا أضلعي
أواريكى كفراشة تحتمي من زمجرة الرياح 
وتغمرك يدي كقناديل نور 
لتميط عنك نقاب الأحزان 
وتغمرك بشرى بغيث من مجون
لتلملم روحك المشتاقة
وعيونك البراقة
لأمنحك مسَرة مغبونة 
فتبدد الوحدة الماجنة 
للأيام القاسية 
وتمحو ذبولاً وحسرة
وانطواء وكسرة
وتحمل إلى قلبك فرحة
فيغادر الحزن دنياكِ
وتغرس بخبايا القلب زهرة حب 
عسي أن تمحو أنين شكوى لسنوات قاسية
بنفحة لهفة إذا القلب شكي
يا عمرى الممتد على شواطئ المدى
كارتحال البحر بالسفن
أنا يا عصفوره الشجن
مثلك ضلت خطواتي أرض الوطن
وإليك أشتاق وتلجمني الذكريات
وتقارع أبواب صمتى
وتَرجِمُ طيور المحبة
لتترك أفراخ الصبا بلا حب
ولكنى ما زلت احمل فى قلبي
الكثير والكثير من الذكريات
التي تمنعني 
من أن أودعك وأمضى 
ففي العين والقلب أنتي

بقلمي ،، 
على مصطفى ،،،

ليست هناك تعليقات: