في غسق الليل...حيث إصطفاف النجوم في موكب ضياء
رأيت السماء تضوي من شدة البهاء....لضياء غادة حسناء
سألت تلك النجوم من تكون تلك الأنثي الرقيقة قالوا حواء
قلت وكيف يجتمع في أمرأة واحدة....جميع مفاتن النساء
فأجاب النسيم بأن عبيرها..شذه يجتاح القلوب في أجتراء
وسألت عن القمر أين أختفا..قالوا حين رأ بهائها أصابته حالة أعياء
لم يكن يتوقع يوماً أنه سيغلبه في الجمال شيئ فأصابه الإستياء
وظهرت بعض مجرات الهوا تبحث عنها كأنها صارة في السماء رداء
تحجب أشعة الفضاء باحسنها...والنور يشعل من وهجها الظلاماء
تمنيت أن أدفع مابقيا لي من أيام عمري حتي يكون بيننا يوم لقاء
وفاضت دموع الشوق مني فأبكت كل سكان السماء وتنهدة حواء
قالت هذا قلب باكي..يعزف علي أوتار الذكر والدعاء
أين السبيل إلي ربوعه فلا بود أنه في حالة إشتياء
عرفت صوت نحيبه حين ترقرقت دموع القمر بالفضاء
نعم أعرفه....فهذا أدم الذي خلقت منه أجل أن أكون له غطاء
وحين كانت الوحدة والعذاب والبرد كان هو لي مصدر كل الدفاء
تعلمت من نبض قلبه كيف يكون الحب خالص..لا يحويه أي رياء
ومن وميض صوته....عرفت الحب حين يعزف ألحان أشها الغناء
هو أدم الذي عرفت منه...كيف يلتحم الحب بالأشجان فيكون عطاء
وحين عايشته لم أجد معه في بيته شيئ يصاحبة سوا ذاك الوفاء
غردي ياطيور السماء وأهتفي بالغناء ولتكتب قصة عشقي الشعراء
وليتحدثوا بقصص العشق وأساطير الحب الذي مزجة بنيران الشقاء
وليعزفوا علي أوتار لحن الهوا...حين يكون في القلب داء يحمل ترياء
نعم حواء أجمل النساء
وأدم من يهب لها الدفاء
والحب سيبقا..أن وجد له الوفاء
ولن يصمد كثيراً في وادي الجفاء
وفاتاج الحب..مرصع بالعزة والحياء
فلن يتوج به..سوا القلوب الأنقياء
أمسية عشق...تشهدها السماء
( أحمد عبد الرحمن صالح أحمد )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق