(أجمل وداع)
ودعتها فكان بيننا أجمل وداع
فلا غدرتني بكيل ولا ظلمتها بصاع
وأني أصبحت شاعر ولست بشاعر
ولكني رقيق المشاعر
ولا يوجد مثل قلبي في البقاع
فلا تنفع الملامة عندي ولا يدفع الصراع
وعندما كلمتني سكن قلبي لها واطاع
فأختفى الود عندها
كما تختفي في الطوفان القلاع
وأقتلع جذوره كما تقتلع الجذور أقتلاع
وأتخذت من قول غيرها لقولها قناع
فما كان في ديننا الود محرما
وما كان محروق الشراع
وماظهر سري للناس ولا بينهم شاع
وأني لأحفظ سري كما تبلع اللقمة أبتلاع
ولا تقول سيحدث ذلك غدا
إلا إذا أراد ربك ذلك وأشاء
ورسمت للبعد منهجا مبرمجا
فأتخذت من مر الجفاء بلسما ليزول عنها الصداع
وأصبحت من بعدها كالمسافر
الذي أسكب ماءه وضيع المتاع
وجعلتني كالذي يشترا به ويباع
وأسمعيني قبل ان تهجريني
فلا ينفع الندم بعد الضياع
إن القلب إذا أحب حبا صادقا
لا يعرف معنى الوداع
طلال السامرائي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق