مدينتي ____________ بقلمي عماد النفزي
شوارع للا حبٍ بلا نخيل
يصفع الرٍيح فيها وجه الأمل
هذا يتسوَّل البقاء
و ذاك في الحرير يرفل
و الأقحوانة الحمراء
ماتت من النَّدم
كيف إستطاعت أن تعيش
مع أشباح لا تعرف الخجل
تتقاسم مع الجِياع رغيفا
و قطرات من دموع القمر
و هذه الشَّوارع إحتلَّتها الرٍيح
عنواوينها كذب و دجل
ضاعت صحف الأنبياء فيها
و شوَّهوا مقالة المسيح
و متى غرَّدت طيور الحرٍيَّة
صادحة بالحقيقة
كمَّموا أصواتها الفصيحه
زرعوا وهما في عقولنا
مجرم من على حاكمه يثور
و حفاظا على الكراسي
أفرغوا الشَّوارع
و أطردوا الحمام
وملؤوا المشافي و السُّجون
مدينتي مصنوعة من ظلام
صحراء ترفض النُّور و العقول
ربَّما كان هذا بلاء
و لكنَّ الحاصل الأكيد
معروف للقريب و البعيد
حكَّام غريبة عن السَّخاء
جيوب تعيش و بطون
و شعب يعيش معزولا
كأنَّه في أرذل العصور
كفاني يا مدينتي
فلست إلاه و لا رسولا
____ تونس 23 مارس 2015
_____ بقلمي عماد النفزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق