قالها وهو ممتعض كما لو أنه ابتلع حوتاً أزرقاً زِنَةَ قلبه لوحده نصف طن
حسب ميزان وقبّانات الخليل الدقيقة ! والذي يحسب عقارب الساعة من ثوانٍ
ودقيقة! وليس الخليل بن أحمد الفراهيدي ! وموازين بحوره واشعاره الرقيقة !
قال : أنا اليوم أشعر بانغلاق مداخل الروح ولا استلهم أي حرف أكتبه للناس
يعبر عن جمال ويسطر أي كمال ! قلت ما هو المطلوب منك ومني ؟ قال : أشكو
اليك قلّةَ إنتاجي وكثرة احتياجي ! قلت : هوّن عليك واضمم الهدوء اليك ! لا
تفكر في كتابة شيئ اذا لم يأتك القلم يسعى اليك ! وتتطاير
الأوراق لتتعطر من القلم الذي بين يديك ! وإيّاك أن تُكِرِهَ الحروف على
السير على منصات السطور وهي حافية القدمين عارية الذراعين ! فالحروف يا
ممتعض ترقص ولا ترتعد ! تحب نسمات حريتها من منابع القلب الضاحك والوجه
الباسم وأنا على يقين لو أنك كتبت الآن شيئاً تقدمه للناس على أنه أدب لما
نلت الإرَبْ ! فالحرف اذا لم يُولَد مع البسمة الجميلة والوجه المتلألئ
بِشْراً فكيف يستطيع أن يضحك وأثار الحزن حواليه مُكْفَهِرّة ! ودماء
الولادة القيصرية على جنباته مستقرة ؟ لا يا حبيبي ! الناس لا ينقصها من
يزيد في أحزانها حزنا ! وانما يحتاجون الحرف الذي يقول لهم قبّلوني ولا
تنسوني ! واحفظوني ولا تتركوني ! وزملوني ودثّروني ولا تكشفوني ! ارجوك يا
صديقي ان تبتسم للحياة وجمالها لتزيد أنت من طعم الحياة زكاوةً وترشرش
الأجواء كلها نداوةً وستبقى انت حبيبي بامتعاضك أو بسمتك !!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق