اعلان

الثلاثاء، 10 مارس 2015

قالها وهو ممتعض بقلم / الأديب وصفي المشهراوي


قالها وهو ممتعض كما لو أنه ابتلع حوتاً أزرقاً زِنَةَ قلبه لوحده نصف طن حسب ميزان وقبّانات الخليل الدقيقة ! والذي يحسب عقارب الساعة من ثوانٍ ودقيقة! وليس الخليل بن أحمد الفراهيدي ! وموازين بحوره واشعاره الرقيقة ! قال : أنا اليوم أشعر بانغلاق مداخل الروح ولا استلهم أي حرف أكتبه للناس يعبر عن جمال ويسطر أي كمال ! قلت ما هو المطلوب منك ومني ؟ قال : أشكو اليك قلّةَ إنتاجي وكثرة احتياجي ! قلت : هوّن عليك واضمم الهدوء اليك ! لا تفكر في كتابة شيئ اذا لم يأتك القلم يسعى اليك ! وتتطاير الأوراق لتتعطر من القلم الذي بين يديك ! وإيّاك أن تُكِرِهَ الحروف على السير على منصات السطور وهي حافية القدمين عارية الذراعين ! فالحروف يا ممتعض ترقص ولا ترتعد ! تحب نسمات حريتها من منابع القلب الضاحك والوجه الباسم وأنا على يقين لو أنك كتبت الآن شيئاً تقدمه للناس على أنه أدب لما نلت الإرَبْ ! فالحرف اذا لم يُولَد مع البسمة الجميلة والوجه المتلألئ بِشْراً فكيف يستطيع أن يضحك وأثار الحزن حواليه مُكْفَهِرّة ! ودماء الولادة القيصرية على جنباته مستقرة ؟ لا يا حبيبي ! الناس لا ينقصها من يزيد في أحزانها حزنا ! وانما يحتاجون الحرف الذي يقول لهم قبّلوني ولا تنسوني ! واحفظوني ولا تتركوني ! وزملوني ودثّروني ولا تكشفوني ! ارجوك يا صديقي ان تبتسم للحياة وجمالها لتزيد أنت من طعم الحياة زكاوةً وترشرش الأجواء كلها نداوةً وستبقى انت حبيبي بامتعاضك أو بسمتك !!!

ليست هناك تعليقات: