اعلان

الجمعة، 27 مارس 2015

&& جاء صديقي && بقلم الاديب / وصفي المشهراوي

جاء صديقي على غير عادته في وقت ليس فيه بين الأصحاب طرق باب ! استيقظت على ندائه وقد تلفّف والتفّ في ردائه ! قلت له : ما وراؤك لقد أدهشني مجيؤك ولا يهمني إيابك ! هل من مكروهٍ قد أقضّ مضجعك ! وهل من نقصٍ في زادك ومرتعك ؟ وهل طعن أحدٌ في أصلك ومنبعك ومبدئك ؟ قال : ليس مما سألتني عنه شيئ حدث أو استجد واستحدُث ! وانما سمعت عن أناس يقتلون أبناء وطنهم ويوغلون في قتلهم وحرقهم وذبحهم وتدمير بيوتهم وهتك أعراضهم ونسف مساجدهم وحرق منازلهم ! أصحيح ان هؤلاء من فئة البشر عوضا عن انهم أبناء وطن ؟ وما هو هذا الحقد الأسود الذي يتغلغل في أعماقهم ! والى أيّ دين ينتمون ؟ والى أي عقيدة يعتمدون ؟ وأي فتوىً تجيز لهم ما يفعلون ! قلت له لا تبعد كثيراً في سؤالك ! أنت توقن اذا سمعت ان رسولنا صلى الله عليه وسلم حين قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ! هذه كافية لأن تعرف بالضبط من هؤلاء ! أنا لا افرق بين كائن على وجه الارض وكائن !حين تصل الامور الى سفك دماء بريئة ! فهؤلاء هم حطب جهنم هم فيها خالدون ! المسلم جاء كالشمس للدنيا مهمته أن يشرق على الوجود بالنور والرحمة والهدى ! والسلطان جاء ليحكم الناس بالعدل الرعية عنده كلهم عباد الله ! يعاملهم كأسنان المشط كلهم سواء ! فاذا وصل الظلم الى مبتغاه ! فقد انتفت المواطنة ووجب القصاص على كل ظالم لشعبه أو ابناء وطنه أو أي دم حرام ! فالله جعل السلطان في الارض خليفته لينفّذ أمره كي تهبّ نسائم الحرية والكرامة والعدل بين البشرية جمعاء ! فالوطن كلوحةِ فُسيفساء غاية في الابداع والروعة والمواطن هو من يزيّنها وهو من يجمّلها وهو من يجعلها ثمينة في أذهان الناس جميعا ! لله درك يا اوروبا بكل ما فيك من مآثم وضلال فأنت تقدسين مواطنك ووطنك فهو محفوظ ومحافظ عليه ومُحْتفَظة حقوقُه ! والرئيس يأتيهم بالرضى لا بالاكراه ! والشعب وحده من يختار مسؤوليه ! الكل عندهم في كنف الوطن سواءا ! أريد أن أسألك اليوم يا صديقي بعد جوابي : مَنْ أحق بالعدل هم أم نحن يا عمّ ! آخٍ آخٍ يا دماء المسلمين الزاكية متى يعرف الناس حرمتك وحرمتك عند الله أعظم من الكعبة ؟ ألا لعنة الله على كل من سفك دماً حراما !! اللهم آمنّا في اوطاننا وارحمنا أجمعين !!!

ليست هناك تعليقات: