وفى إعتقادى أن ما يضاف من إضافات مختلفه الى الزى بفعل الحاجه العمليه لجعل الزىّ ملائماً ومناسباً لما سوف يصلح له أو بمعنى أدق لما سوف يناسب وظيفة ما يرتديه
تصبح هذه الإضافات مع مرور السنوات بطريقه تراكميه كأنها مكمله لهذا الزى وستجد أن الناس رويداً رويداً بحكم التعود وألفتهم لتلك الإضافات تكون مع مرور الزمن كأنها جزء أساسى من الملبس الأصلى .
وستجد أن نظرتهم تجاه شخص مــــــــــــــا يلبس ملابس معينه بدون باقى إضافتها ( إكسسوارتها ) التى تعودو أن يروهــــــــــــــــا مع الزىّ الأصلى محل نقد
ويحدث ذلك مع أنه فى يوم من الأيام وفى زمن سابق كان أناسُ مثلهم قد أستهجنو فى بداية الأمر تلك الإضافات ( الإكسسورات ) فى وقت من الأوقات السابقه ولكن كما قلت سابقاً أن الناس بحكم التعود وحكم ما ألفو أصبح الملبس بإضافاته المختلفه وحده واحده متكامله .
والزىّ المناسب لكل عصر هو الزىّ الذى تعارف أهل هذا العصر عليه .
ولأدلل على صحة كلامى هذا سأضرب مثالاً بسيطاً رأيته بعينى فى قريتنا .
فى بداية التسعينات كانت هناك جنازه وكنت أسير فى تلك الجنازه فإذا برجل فلاح قد تجاوز السبعين أو يزيد يخرج من بيته مسرعاً ليلحق بالجنازه وأثناء ذلك رأيت إثنين من أبنائه وقد تعدى أصغرهم الخامسه والثلاثون من عمره يجرون خلفه للحاق به وأحدهم يحمل له الطاقيه والآ خر يحمل له الشال ( أو التلفيحه ) كما يطلق عليها وينادون بصوت عالى و يجرون وراءه ويقولون ( يابــا رأسك عاريه ) فتوقف الرجل عن هرورته ليضع العمامه والشال فوق رأسه وبعد ذلك لحق بالجنازه .
هل تعرف عزيزى القارئ أن أحداً من هؤلاء الأبناء لم يضع طوال حياته على رأسه أى طاقيه أو شال ومع ذلك لأنهم تعودو أن يرو والدهم وجدودهم يرتدتون الجلباب والطاقيه والشال
أو بمعنى أدق قد وقرّ فى وجدانهم بطريقه تراكميه على مرالسنين أن هذه الملابس هى ملابس الفلاح التقلديه والمعروفه وأنه من غير إستكمال باقى ( الإكسسوارات إذا جاز التعبير ) لهذه الملابس ( الطاقيه والشال ) يكون هناك شئ مــــــــــــــــــــــــا غير مكتمل
جزء من مقالى (الزىّ وليد البيئة والعصر وما ألفه الناس) )
ضمن مقالات كتابى ( ما بين الحكمة والجنون ) )
هذه المقال ضمن مجموعة مقالات ضمها كتابى
ما بين الحكمة والجنون
اتمنى ان يحوز إعجابكم وهو متوافر فى المكتبات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق