اعلان

الأحد، 19 أبريل 2015

بين السعادة والشقاء بقلم الشاعر دمحمد موسي

بين السعادة والشقاء
حاول خيالي يوماً البحث عن سكن السعادة والشقاء
ركبت حلمي من داخل نومي وأعرف أن في هذا عناء

وصلت الي ميدان متسع وجميل سألت عـــن الشقاء
قال لي أحدهم وهو يسير عارياً يسكن في أعلى بناء

ذهبت اليه فوجدت قصراً عالياً يسكنه مع الشقاء الغباء
ووجدت حوله الخدم ووجدت مــن بينهم الجهل والجهلاء

قلت كل هؤلاء الخدم الجهــل والخيانة والغــدر والكراهية
وأنا أعلم أن هؤلاء مخلوقات بلا قلب وهم بلاء في الفانية

وعرفت أنه إذا نزل بقوم أعطاهم مــن خدمه وأخذ منهم العقل
وكون ثروته من دم الناس ومن الأحلام وتركهم وحدهم بلا قلب

فخرجت وأنا كنت أظنه هــو يعيش في فقر
وسألت أين تسكن السعادة والراحة بلا غدر

قالوا هي تسكن في حارة ضيقة في أخر هذا الدرب
ذهبت الــــــي طريقٍ ضيق وسرتُ طويلاً حتى البيت

وجدت بيتٌ قديم له باب على شكل كأنه قلب
طرقت الباب فخرجت بجمالٍ علــى الأرض يدب

قلت لها إسمك السعادة وتطلي على الناس بخوف
وكأنك عورة لا تظهر فمـــن أين سموكي بهذا الإسم

قالت لي أنا أعطي لكل مـن يريد مني ولا أبخل
لذلك أصبحت فقيرة ولكني سعيدة بعطائي أكثر

قلت لها أنتِ سعيدة مــع أنك فقيرة يا عجبي
قالت ولكني عندما أكون يسبقني دائماً حبي

قلت سيدتي الشقاء يعيش في رخاء
قالت لإنه يأخذ مـــــن الأغبياء بسخاء

قلت سبحان من يخلق بفضله مختلف العقول
ويجعل من يرى النور ومـن يسير الي المجهول

ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات: