اعلان

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

الشاعر عيد حافظ عَدَوْنَا يوماً وعُدْنَا

 
عَدَوْنَا يوماً وعُدْنَا
للشاعر / عيد حافظ
عدُوْنا يوما نحو أفق المُسْتحيل
تعثرت خُطانا ونهضنا ............
لنُكْمِل الطَّريق فأضلَّنا الدَّلِــيل
فعُدْنَا من حيث بدأْنا ............
ودربُنا ما قْطَعْنا مِنه إلا القليل
عَدَوْنَّا خُطواتٍ وتوقَّفت ........
حِينئذٍ سئِمتُ نهَاري والليل
تلفحُني شمسٌ توهَّجت ..
وليلٌ موحشٌ بأحــزانٍ و وَيْلٌ
**********************
ولكنَّني فجأةً قرَّرتُ ......
مُواجهةَ الرِّيحِ وسَطْوةِ الأمْطَارِ
وظلمةً مُتحَكْمَةً بِكُـــلِّ الأبْصَارِ
تحجُبُ رؤيَتِي لهامَاتِ الأشْجَاِر
تُخِيفُنِي ولا تعْلَمُ أنَّني الإعْصَار
وانَّ سفينَتِي يقودُها خيرُ بحَّارٍ
يملكُ الزمَام رغم مُوجِه الغَـدارِ
مَا خشِي يوماً عَدْوَاً ولا إبْحار
*********************
صَــديقي هَكــذا انأ مُــذّ ولـِـدْت
مَــا ذُقْـت طعـــمَ ذُلٍّ ولا انْكِسار
أهْــوَى المواجهةَ وأكْــرَهُ الانتِحار
صــبورٌ ، وأعلَـــمُ مــرارةَ الانتِظار
و بأنَّ للدَّرْبِ نِهايةٌ رُغْــمَ الحِصَار
وسعْيي مُحَـــاطٌ بِصَـوابِ القَـرَار
وصفاءُ نِيَّةٍ كَمَــاءٍ مُتدَفِقٍ بالأنهَار
يذُوب بقلبي إيمانٌ بالواحدِ القّهْار
وبأنَّ خالقي هُـو العزيزُ الجَبْارِ
**********************
صَدِيقِى : كُـنْ مثلي فِى الطَّـــريق
وتخيَّر الدَّربَ ، و قبْلَـه تخيَّر الرَّفـِيق
وانْتَقِى الصُّحبِةَ ، وانْظُر مَنْ الصََََََََّديق
تشبَّثْ بالمَسِيرِ وتخلَّى عَـن الضِّيق
فَفِى نِهَايةِ الظُلمةِ ، الضَّــوء الرَّقِـيق

ليست هناك تعليقات: