اعلان

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

سِحْرُ الْبَحْرُ ***** أحمد مصطفى الأطرش

سِحْرُ الْبَحْرُ 
إِلَىَ الْتِيِ تحدت كبرياء البحر
ِِِِِِِِِِ ِِِِِِ
رُوحِي فِدَا جَسَدٍ
مِنْ سِحْرِهِ
ضَجً الشَطُ وَالْبَحْرُ
وَتَصَارَعَتْ ,,
مَوْجَاتٍ هَائِمَةٍ
مِنْ فِتْنَةٍ مَسَتْ مَاؤُهُ
فَأَلْهَبَتْ شَرَرُ
وَتَمَايَلَتْ مُوْجَةٌ نَشْوَى
تُرَاقِصُ فِتْنَةَ الْخَصْرِ
وَأُخْرَىَ ثَمُلَتْ حَتَى طَاشَتْ
مِنْ هَمْسِ الْعُنِقِ وَالْصَدْرُ
غَلَيَانُ بُرْكَانٍ
مَا أَنْ لَامَسَ
جَسَداً لُجَةَ المَاءِ
حَتَى ضَجَ الْبَحْرُ وَالْبَرُ
يَا لُؤْلُؤً كَيْفَ اصْطِيادُكَ
وَقَلْبِي هَائِمٌ بِسِحْرٍ مُنْفَطِرُ
وَعَقْلِي قَدْ ضَاعَ مِنْهُ رِشْدَهُ
وَهِمْتُ حَائِراً بِلَا رِشْدٍ وَلَا فِكَرُ
رُوحِي فِدَى لِتَمَايُلِ
غُصْنُ رَيْحَانٍ عَبِقِ
قَدْ أَسْكَرَتْ حَتَى الْغُصْنُ وَالْشَجَرُ
وَتَمَايَلَتْ رِمَالُ الْشَاطِىءِ طَرَباً
وَضَجِيجُ المَاءِ أَغْوَىَ الْسُحْبَ
وَفَتَتَ الصَخْرُ
كَيْفَ السَبِيْلُ إِلىَ الهُدَىَ
فَاتِنَتِي
وَأَنْتِ الْهُدَىَ
وَقَدْ ضَاقَ بِيَ الصَبْرُ
وَتَرَاقَصَتْ جَوَانِحِي طَرَباً
مِنْ نَغْمَةِ المَاءِوَالحَجَر
طَوَفَانُ نُوحٍ قَدْ اجْتَازَنِي غَرِقاً
وَرَعْشَةَعُصْفورٍ بَلَلَهُ القَطْرُ
لله دُرَ حَمَالَةَ النَهْدَيْنِ كَمْ سَعِدَتْ
بِضَمِ كُنُوزٍ 
وَأَشْقَتْ صَبٍ دَائِمِ النَظَر
وَكَمْ احْتَوَتْ غَلَيَانَ بُرْكَانٍ ثاَئِر
لَمْ يُبْقِ مِني وَلَمْ يَذِر
فَبِالله فَاتِنَتِي دَعِينِي 
أَعُومُ لأَغْرَقَ
فِي بُحُورِ الْجَفْنِينِ
فَأَلْجَأُ لِشَاطِىءِ الْصًدْر
عَلًنِي أُدَاوِيَ جِرَاحُ قَلْبٍ دَنِفٍ
وِأَعِبُ الصَبْرَ مِنَ الصَبْرِ
أحمد مصطفى الأطرش

ليست هناك تعليقات: