اعلان

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

أتمنّى لشجرة العرب طول العمر حتى ترجع لها أغصانها فيكون عيدا بقلم (الشاعر المختار السفاري)

أتمنّى لشجرة العرب طول العمر حتى ترجع لها أغصانها فيكون عيدا بقلم (الشاعر المختار السفاري)
عشت زمن ربيعي كلّه و صيفي إرتحت فيه قليلا
ما بقي من عمري إلّا الخريف و الشّتاء فصل يمرضني و فصل يخيفني
إكماله بسهولة يبان لي مستحيلا
كانت الأيّام تفرحني و تحزنني أنفع و لا أضرّ
حتّى و لو زلّت قدمي أقف على أرجلي و أواصل المسير
وصلت إلى مغترق طرق لأختار أحدها الإثين فيهما إلّا قطّاع الطّرق
يجب القضاء عليهم إن أردت مواصلة السّير و لو بلا نورا
و أصل إلى قبري و قد فزت و إمّا أن أصله مكسور الجناحين بلا أيدي و لا أرجل
قطّاع الطّرق وقتها فازوا و أذاقوني الويل و الحبورا خسورا
طريق يجبرني على ترك ديني و ملّتي
و إختيار شيطاني قرينا لأكون إرهابيّا حقيرا
و الطّريق الآخر إرغامي على قتل أولادي بيديّ
لمّا لا أجد رغيف خبز أمدّه لهم و أبقى على ديني
و لا أخرج عن ملّتي و أكمل أيّامي على الأقلّ أمام أهلي مستورا
لا يعرف سرّي إلّا خالقي إن كفرت أو قتلت أولادي
و في قبري أعدم و في كلا الحالتين أكون لقضاء ربّي راضيا مسرورا
ليه يا ربّي لا أرى في سماء دنيتي إلّا سحاب
أيّامي الباقيّة تمرّ بلا مطر
الرّياح تكسّر غصني و تنزع أوراقها منه لتهجر الأوطان
من الرّعود التّى تخيف العجائز و الشيوخ و الصّبيان
و من النيران التّى تخلّفها لتدمير عروق أشجارنا
و تبديلها بأخرى حليفة للشّطان
القدس بين أيادي الصّهيوني و مصر أمّها التّى أرضعتها و حمتها
رمتها
و باقي أولادك يا مصر هجرتهم
و تحافت مع أعدائهم و عدّوك في القيم و الدّين
حنّى لسوريا غصن من شجرتك أرضعته عروقك
تعصف به الرّياح ما زال متشبّثا في شجرته لا تدعيه يطيرا
غصن العراق هوى على الأرض ساعديه
على أن يرجع لشجرتك ليجابه المصير
كلّ بلدان العرب يبكون على شجرتهم أمّهم
الّى أرضعت كلّ واحد منهم لمّا كان صغيرا
اليتم و قصع الأغصان من الشّجر جرما كبيرا
سترجعي يا مصر لتجدي أغصانك سينتظرون حنانك
أتمنّي لك عمرا مديدا و صبرا كثيرا

ليست هناك تعليقات: