اعلان

الثلاثاء، 21 يوليو 2015

مساءآت ناعسة : محمد عوض الطعامنه

مساءآت ناعسة : محمد عوض الطعامنه
لست معتاداً ان اكتب في الليل واُبيت كتاباتي الى الصباح كي انشرها وتعودت ان لا انام بعد صلاة الفجر كي استغل هدؤ الصباح ومراقبة شروق الشمس عندما اكون قد اكملت تفريغ كل ما يجول في خاطري ويلح عليّ ان اكتبه .... ولكني اليوم اشعر ان النعاس يعاندني ... وإذا كان لا بد من السهر ... عليّ بالقراءة لما يتيسر ومن ثم الكتابه .
الاحظ دائماً ان الكتابة الليلية تختلف تماماً في اسلوبها وسرديتها اختلافاً ظاهراً عندي . فبينما اكتب في ساعات الشروق ما يبهج الروح ويصلني بروابط اخرى مختلفة عن تلك التي تربطني بمن اخاطبهم في ساعات الليل .
عندما كنت مراهقاً كنت اتسرى في لحظات الطيش من فراشي واصحو في انصاف الليالي لأكتب على ضؤ البنوره نمره اربعه واوراق الفلسكاب قصائد مفككة واشعار ركيكة مبعثرة ، استلهم منها رضى فتاة كانت تنام بعد العشاء مباشرة عندما كنت اكتب لها عن نهداتي بينما هي تغط في نوم عميق ، تبعث اثنأة شخرات المساء . كنت اتقمصها كذلك فيصيبني الخذلان وامزق اوراقي وادفن راسي وانام كمن يتوق الى الإنتحار . واليوم قد بدلت الفتاة بقيم اخرى اتوق اليها صرت اواجه هذه القيم في بواكير الصباحات وانا متيقن ان هذه القيم متيقضة مستبشرة مثلي ... فأكتب عنها الكثير وليس من مجيب ولا نظير ... ولكني سأكتب حتى ولو جافاني القراء ، سأكتب الى نفسي ، فليس احن على البني آدم منا إلا نفسه عندما تمحل الأرض من الأصدقاء المريدون والأحباء الذين يقرأون ويعون ولا يرعوون .

ليست هناك تعليقات: