(
عنز ولو طارت ) هو مثل شعبي يعرفه الجميع واذا دلّ عى شيئ فانما يدل على
بعض العقول اليابسة والعجفاء والمنغلقه والمجادِلة في الحق والباطل سواءا
بسواء ! وأساس هذا المثل أن رجلين اختلفا حين رأيا جسما يتحرك من بعيد قال
أحدهما هي عنزة وقال الآخر نسراً ! فلما اقتربا من المكان طار النسر عالياً
! فتبسم الذكي وقال لصديقه انظر انني نجحت في الاختبار ! فقال له الغبي :
عنز ولو طارت ! ولقد روي أن خطيباً وقف يخطب ذات يوم في اناس فذكر قصة
سيدنا يوسف على نبينا وعليه السلام ! وكيف أن الخطيب ذكر
اسم الذئب الذي أكل يوسف فقال له الناس ان الذئب لم يأكل يوسف ! فتدارك
أمره وقال : ان الذئب الذي لم يأكل يوسف اسمه كذا وذكر ذات الاسم الكذب !
فيوسف لم يسلم حين جاء اخوته بدم كذب ولم يسلم من هذا المفتري الذي جاء
باسمٍ كذب ! المهم انه لم يتراجع عن الخطأ ! ولقد روي أن هناك شخصا تباهى
بأنه أتيس مخّاً من التيس نفسه ! حتى انه حصل على جائزة في التياسة !
فذكّره البعض ان هناك انسانا أتيس منه لكنه في بلاد بعيدة ! فشخر ونخر وقال
مستحيل ! وشدّ رحاله ليراه ! فما أن وصل بيت المشهور بالغباء والتياسة حتى
رنّ عليه جرس البيت ! فقال العتريس أقصد التيس الذي بداخله : من الطارق ؟
قال له التيس الحاصل على جائزة الضياع : أنا ! فقال التيس الكبير دون أن
يرى الزائر الفاحص لا لا لستَ أنت ! ولم يحرك ساكناً ولم يسكّن متحركاً !
فانقلب الزائر المجادِل بخيبة واقتنع ان هناك من هو أتيس منه ! فيا أيها
الأحباب أرجوكم ألا تجادلوا في أمر لا يحتاج الى نقاش فالشمس لا تحتاج من
يجادل عنها حين تشرق الأنوار وتختفي الأقمار !!! الأديب
وصفي المشهراوي ...
.

وصفي المشهراوي ...
.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق