اعلان

الأحد، 16 أغسطس 2015

عنز ولو طارت *وصفي المشهراوي


( عنز ولو طارت ) هو مثل شعبي يعرفه الجميع واذا دلّ عى شيئ فانما يدل على بعض العقول اليابسة والعجفاء والمنغلقه والمجادِلة في الحق والباطل سواءا بسواء ! وأساس هذا المثل أن رجلين اختلفا حين رأيا جسما يتحرك من بعيد قال أحدهما هي عنزة وقال الآخر نسراً ! فلما اقتربا من المكان طار النسر عالياً ! فتبسم الذكي وقال لصديقه انظر انني نجحت في الاختبار ! فقال له الغبي : عنز ولو طارت ! ولقد روي أن خطيباً وقف يخطب ذات يوم في اناس فذكر قصة سيدنا يوسف على نبينا وعليه السلام ! وكيف أن الخطيب ذكر اسم الذئب الذي أكل يوسف فقال له الناس ان الذئب لم يأكل يوسف ! فتدارك أمره وقال : ان الذئب الذي لم يأكل يوسف اسمه كذا وذكر ذات الاسم الكذب ! فيوسف لم يسلم حين جاء اخوته بدم كذب ولم يسلم من هذا المفتري الذي جاء باسمٍ كذب ! المهم انه لم يتراجع عن الخطأ ! ولقد روي أن هناك شخصا تباهى بأنه أتيس مخّاً من التيس نفسه ! حتى انه حصل على جائزة في التياسة ! فذكّره البعض ان هناك انسانا أتيس منه لكنه في بلاد بعيدة ! فشخر ونخر وقال مستحيل ! وشدّ رحاله ليراه ! فما أن وصل بيت المشهور بالغباء والتياسة حتى رنّ عليه جرس البيت ! فقال العتريس أقصد التيس الذي بداخله : من الطارق ؟ قال له التيس الحاصل على جائزة الضياع : أنا ! فقال التيس الكبير دون أن يرى الزائر الفاحص لا لا لستَ أنت ! ولم يحرك ساكناً ولم يسكّن متحركاً ! فانقلب الزائر المجادِل بخيبة واقتنع ان هناك من هو أتيس منه ! فيا أيها الأحباب أرجوكم ألا تجادلوا في أمر لا يحتاج الى نقاش فالشمس لا تحتاج من يجادل عنها حين تشرق الأنوار وتختفي الأقمار !!! الأديب
 وصفي المشهراوي ...
.


ليست هناك تعليقات: