حينما يأتي المساء
هل ذرفتَ الدمعَ مثلي ... حينما حلَّ المساءُ
وتمنيتَ وِصالاً ... بعدَ ما عزّ اللقاءُ
وتذكرتَ فصولاً ... هدّنا فيها البكاءُ
يا صديقي العمْرُ يمضي ... وبه يبقى العناءُ
فلكم عشنا شجوناً ... وتخلّى ذا الرجاءُ
وشُغلنا في حياةٍ ... ما بها إلاّ العناءُ
وملأنا القلبَ شوقاً ... ما تخطانا السخاءُ
وعشقنا كهطولٍ ... مثلما تبكي السماءُ
وزرعناها حقولاً ... كيفما كنّا نشاءُ
وقطعنا العهدَ دوماً ... أن سيبقى ذا الوفاءُ
واجتهادنا في أمورٍ ... لغدٍ كان العطاءُ
ورجونا كلَ خيرٍ ... ولقدْ طالَ الدعاءُ
ومشينا في ثباتٍ ... نحنُ في الدنيا سواءُ
إذ بنا نحيا غثاءً ... والذي عشنا هباءُ
ورجعنا بعد وقتٍ ... بعد ما أمضى القضاءُ
نرتجي نحنُ وِصالاً ... أين منّا ذا اللقاءُ ؟
يا حبيبي قلْ سلاماً ... إنْ يغبْ هذا الضياءُ
ووداعاً للقاءٍ ... كّلما يأتي المساءُ
شعر:إبراهيم بركات/القدس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق